فلا شيء عليه، ومن خَرَج بشيء فعليه غرامة مِثليه والعقوبة، ومن سَرَق منه شيئا بعد أن يؤويه الْجَرين [1] فبلغ ثمن الْمِجَنّ فعليه القطع [2] .
وفي رواية قال سمعت رجلًا من مُزينة يَسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الْحَرِيسَة [3] التي تُوجد في مراتعها. قال: فيها ثمنها مرتين وضَرْب نكال، وما أُخِذ من عَطَنِه [4] ففيه القطع إذا بلغ ما يُؤخذ من ذلك ثمن المجن.
قال: يا رسول الله فالثمار وما أُخذ منها في أكمامها؟ قال: إن أخذ بِفَمِه ولم يَتَّخِذَ خَبنة فليس عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال، وما أُخِذ مِنْ أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يُؤخذ من ذلك ثمن الْمِجَنّ.
"قال الطحاوي: هذا الحديث تلقّت العلماء مَتْنَه بالقبول" [5] .
وقال الألباني: حسن [6] .
(1) الجرين: البيدر الذي يداس فيه الطعام، والموضع الذي تُجفف فيه الثمار. (التعاريف للمناوي 1/ 240)
(2) رواه الإمام أحمد (ح 6683) وأبو داود (ح 1710) والنسائي (ح 4958) ورواه الترمذي (ح 1289) مُختَصرًا، وقال: هذا حديث حسن.
(3) قال ابن الأثير في النهاية (1/ 367) : والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة، أي أن لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السَّرِقة نفسها، يُقال: حرس يحرس حرسًا إذا سرق، فهو حارس ومحترس ... ويُقال للشاة التي يُدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها حريسة، وفلان يأكل الحرسات إذا سرق أغنام الناس وأكلها، والاحتراس أن يسرق الشيء من المرعى.
(4) قال ابن الأثير في النهاية (3/ 258) : عطنه أي مَراحه.
(5) نيل الأوطار (7/ 301)
(6) صحيح سُنن أبي داود (ح 1504) وصحيح سُنن النسائي (ح 4593)