فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

وفي معناه حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال: كانت لي جارية تَرعى غنمًا لي قِبَل أُحُدٍ والجوانية فاطّلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسَفُون! لكني صككتها صَكّة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظَّم ذلك عليّ. قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها، فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة [1] .

الدليل الرابع: حديث البراء بن عازب قال: لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ مالَه [2] .

قال الشوكاني:"وفيه أيضا متمسك لقول مالك أنه يجوز التعزير بالقتل. وفيه دليل أيضا على أنه يجوز أخذ مال من ارتكب معصية مُستَحِلًا لها بعد إراقة دمه [3] ."

والحديث احتجّ به ابن حزم [4] .

وقال الألباني: صحيح [5] .

الدليل الخامس: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثمر المعلَّق. فقال: من أصاب منه بِفِيهِ من ذي حاجة غير مُتّخِذ خُبْنَة [6]

(1) رواه مسلم (ح 537) .

(2) رواه الإمام أحمد (ح 18580) وأبو داود (ح 4457) والترمذي (ح 1362) والنسائي (ح 3332) وابن ماجه (ح 2607) .

(3) نيل الأوطار (7/ 286) .

(4) المحلى (9/ 527) .

(5) إراواء الغليل (ح 2351) .

(6) قال ابن الأثير في النهاية (2/ 9) : الخبنة معطف الإزار وطرف الثوب، أي لا يأخذ منه في ثوبه، يَقال: أخبن الرجل إذا خبأ شيئا في خُبنة ثوبه أو سراويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت