فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 30

وتعليق البخاري له في باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، ومن تَسَتَّر فالتستّر أفضل. وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم الله أحق أن يُستحيا منه من الناس [1] .

فهذا تعليق بصيغة الجزم.

وقال الترمذي: حديث بهز عن أبيه عن جده حديث حسن [2] .

فَثَبَت بهذا الحديث من جهة إسناده.

وبقي الكلام في النّسخ، وسيأتي لاحقًا - إن شاء الله -.

الدليل الثالث: حديث سويد بن مقرن رضي الله عنه قال: لقد رأيتني سابع سبعة من بني مُقرِّن مالنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها

وفي رواية: لقد رأيتني وإني لسابع إخوة لي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لنا خادم غير واحد فَعَمِدَ أحدُنا فَلَطَمَهُ، فأمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقه [3] .

ومثله حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط، فسمعت صوتا من خلفي اعلم أبا مسعود، فلم أفهم الصوت من الغضب. قال: فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول: اعلم أبا مسعود. اعلم أبا مسعود. قال: فألقيت السوط من يدي، فقال: اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام. قال: فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدًا.

وفي رواية: فقلت يا رسول الله هو حُرٌّ لوجه الله، فقال: أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار [4] .

(1) صحيح البخاري (1/ 107) .

(2) الجامع (4/ 28) .

(3) رواه مسلم (ح 1658) .

(4) رواه مسلم (ح 1659) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت