2 -وذكر نحوه ابن الصلاح من قبل في"مقدمة علوم الحديث" (ص 72 - 73) وقال:"والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح".
3 -وتلاه الحافظ ابن حجر وأبان فيه عن السبب الذي يحمل البخاري على مثل هذا التعليق، ثم قال:"وقد تقرر عند الحفاظ أن الذي يأتي به البخاري من التعاليق كلها بصيغة الجزم يكون صحيحا إلى من علّق عنه، ولو لم يكن من شيوخه ... الخ."
أما العلة الثانية للحديث المخرج في صحيح البخاري"على أن التردد في اسم الصحابي لا يضر كما تقرر في"علوم الحديث"، فلا التفات إلى من أعلَّ الحديث بسبب التردد، وقد ترجح أنه عن أبي مالك الأشعري، وهو صحابي مشهور"وللحديث طرق أخرى.
ثالثًا: مذاهب العلماء في تحريم آلات الطرب
قال الشيخ الألباني: بعد أن أثبتنا فيما صحة الأحاديث في تحريم الآلات، وبيّنا دلالتها على التحريم، يحسن بنا أن نُتبع ذلك ببيان موقف العلماء والفقهاء من حيث تبنيها والعمل بها، ليكون الطالب على معرفة من الناحية الفقهية أيضا، قال الإمام الشوكاني في"نيل الأوطار" (8/ 83) ما ملخصه:
"وقد اختُلف في الغناء مع آلة من آلات الملاهي، وبدونها، فذهب الجمهور إلى التحريم مستدلين بما سلف (يعني من الأحاديث) ، وذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر والصوفية إلى الترخيص في السماع، ولو مع العود واليراع".
ثم نقل عن بعضهم أنه حكى أقوالًا عن بعض السلف بالإباحة، وتوسع في ذلك توسعًا لا فائدة منه، لأنها أقوال غالبها معلقة لا سنام لها ولا خطام، وبعضها قد صح عن بعضهم خلافه، وبعضها مشكوك في لفظه، كما يأتي تحقيقه.
ولكن قبل ذلك أريد أن أنبه على أمرين: