الصفحة 7 من 23

الأخذ بها، ولكن ما حجت المتأخرين الذين يحلون المعازف وقد تبين لهم أن الأحاديث صحيحة ورد عليها كثير من العلماء وصححوها، فهل هم جاهلون أم متبعون هوى؟!

قال الألباني: من تمام الفائدة أن أنقل هنا بعض ما قاله الحفاظ والنقاد، ردًا على ابن حزم إعلاله المذكور، ليزداد القراء علما بضلال المنحرفين عن سبيل المؤمنين فأقول:

-قال العلامة ابن القيم في"إغاثة اللهفان"وفي"تهذيب السنن"مع شيء من الدمج:

"ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع، لأن البخاري لم يصل سنده به. وهذا القدح باطل من وجوه: أحدها: أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه، فإذا قال:"قال هشام"فهو بمنزلة قوله:"عن هشام"اتفاقا."

الثاني: أنه لو لم يسمع منه فهو لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد صح عنه أنه حدث به، وهذا كثيرًا ما يكون لكثرة من رواه عنه عن ذلك الشيخ وشهرته، فالبخاري أبعد خلق الله عن التدليس.

الثالث: أنه أدخله في كتابه المسمى ب (الصحيح) محتجا به، فلولا صحته عنده لما فعل ذلك، فالحديث صحيح بلا ريب.

الرابع: أنه علقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض، فإنه إذا توقف في الحديث أو لم يكن على شرطه يقول:"ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، و:"يذكر عنه"، ونحو ذلك، فإذا قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"، و:"قال فلان"فقد جزم وقطع بإضافته إليه، وهنا قد جزم بإضافة الحديث إلى هشام، فهو صحيح عنده.

الخامس: أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحا، فالحديث صحيح متصل عند غيره"."

ثم ذكر حديث بشر بن بكر المتقدم (ص 42) من رواية الإسماعيلي وفيه لفظة (المعازف) التي أنكر وجودها حسان المضعف!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت