يكون هو الذي يسكت". أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"من طريقين عن القاسم بن عبد الرحمن عنه، وقال الألباني: تبين لي أن في أحدهما ضعفا شديدا، فعدلت عن تقويته، إلاّ نزول الآية، فإنّ لها شواهد عن غير واحد من الصحابة."
ثانيا: الرد على ابن حزم وغيره ممن أعلَّ شيئا من الأحاديث المتقدمة
قال الألباني: سبق أن رددت على ابن حزم وغيره من الطاعنين في الأحاديث الصحيحة في المقدمة، وفي أثناء تخريج الأحاديث الستة الصحيحة المتقدمة، والذي أريد بيانه الآن، أن أحاديث التحريم بالنسبة لابن حزم ونظرتنا إليها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما ضعفه منها، وهو مخطئ.
الثاني: ما لم يقف عليه منها، أو وقف على بعض طرقها دون بعض، ولو وقف عليها وثبتت عنده لأخذ به، فهو معذور - خلافًا لمقلديه! - ولا سيما وقد عقب على ما ضعّف منها بقوله حالفا غير حانث إن شاء الله.
"والله لو أُسنِد جميعه، أو واحد منه فأكثر من طريق الثقات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترددنا في الأخذ به".
هذا هو الذي نظنه فيه، والله حسيبه، وأما المقلدون له بعد أن قامت عليهم الحجة وتبينت لهم المحّّجة، فلا عذر لهم ولا كرامة، بل مثلهم كمثل ناس في الجاهلية كانوا يعبدون الجن، فأسلم هؤلاء، واستمر أولئك في عبادتهم وضلالهم، كما قال تعالى: (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا) .
الثالث: ما ضعفه منها، ولم يبدُ لنا اعتراض عليه، فلا شأن لنا به. أ. هـ
لذلك يقول بعض الفقهاء: يقبل من ابن حزم ما لا يقبل من غيره أي أن ابن حزم لم يكن متبع للهوى حيث أنه اجتهد وأخطئ وبين أن الأحاديث لو صحت عنده لما وسعه ألا