عنه:"ويأتيك بالأخبار من لم تزوِّد".وهو مخرج في"الصحيحة" (2057) ، وانظر التعليق عليه في كتابي الجديد:"صحيح أدب المفرد" (ص 322) ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الشعر:"هو كلام، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح".
وهو مخرج في"الصحيحة"أيضا (447) ، وكذلك قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:"خذ بالحسن ودع القبيح، ولقد رَويت من شعر كعب بن مالك أشعارا منها القصيدة فيها أربعون بيتا، ودون ذلك"."الصحيحة"أيضا.
والأحاديث في استماعه للشعر كثيرة، وقالت عائشة رضي الله عنها:"لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وُعك أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى قال:"
كل امرئ مُصَبَّح في أهله والموت أدنى من شراك نعله، وكان بلال إذا أقلع عنه تغنى، فقال: ألا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلة بوادٍ وحولي إذخر وجليل
وهل أَرِدَنْ يوما مياه مَجَنَّة وهل َيبْدُوَنْ لي شامةٌ وطفيل
اللهم اخز عتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من مكة.
أخرجه أحمد بسند صحيح، وهو في"الصحيحين"وغيرهما دون قوله:"يتغنى"، وهو مخرج في"الصحيحة".
وقال السائب بن يزيد: بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق الحج، ونحن نؤم مكة اعتزل عبد الرحمن رضي الله عنه الطريق، ثم قال لرباح بن المغترف: غنِّنا يا أبا حسان، وكان يُحسن النصب، فبينا رباح يغنيه أدركهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته، فقال: ما هذا؟ فقال عبد الرحمن: ما بأس بهذا نلهو ونقصر عنا، فقال عمر رضي الله عنه: فإن كنت آخذا، فعليك بشعر ضرار بن الخطاب، وضرار رجل من بني محارب بن فهر. أخرجه البيهقي (10/ 224) بإسناد جيد، وقال:"و (النصب) ضرب من أغاني الأعراب، وهو يشبه الحداء. قاله أبو عبيد الهروي، طبعا ضرب بدون موسيقى."