فقط له الحق في أن يجمع الزكاة أو يتركها لهم، لكن إذا جئنا إلى الجانب الآخر وهو جانب المزكي، فالمزكي مكلف بأن يؤتي الزكاة، وليس في الآيات ولا السنة ما يقطع بأن الصرف لا يصح غلا إذا كان لولي الأمر، بل إن الصرف إذا تم في مصارف الزكاة المنصوص عليها في القرآن الكريم أجزأ وليس هناك سبب ولا دليل على عدم الإجزاء، لا يقال له أديت للفقراء والمساكين أو أديت في سبيل الله فهذا لا يجزئ كان عليك أن تؤديها لولي الأمر. إن وجه الخطورة والصعوبة في القضية هو أن مالية الدولة وميزانية الدولة فيها موارد أخرى ومصارف أخرى كثيرة جدا، فأين موضع الزكاة من ميزانية الدولة ومصارفها الثمانية وليس فقط تمويل احتياجات الفقراء والساكين ولكن فيها أبوب أخرى للصرف، فإذا ما دفعت الزكاة واختلطت بموارد الدولة الأخرى، ثم أردنا أن تكون موارد الدولة وموارد الزكاة مختلفة في الصرف أعتقد أنها لا تزيد عن ضريبة أخرى تجمعها الدولة وتضيفها إلى الضريبة التي تفرضها أو هي زيادة في الضريبة وسوف لا نجد أثرا لهذه الزكاة.
نحتاج في هذه الندوة إلى وضع الحدود الفاصل في تولي الدولة لجمع وصرف الزكاة، كيف يكون؟ وما هي الصلة بين هذه الموارد والوارد الأخرى؟ وأبواب ميزانية الدولة معروفة الآن ومصارفها معروفة هذا هو المهم، ولكن أحيانا نقول أن على الدولة على المزكي أن يدفع الزكاة إلى الدولة ثم نترك قضية التنظيم الإداري والمالي في داخل ميزانية الدولة وأبوب الميزانية وإذا كانت ميزانية واحدة أو عدد من الميزانيات منها ميزانية الزكاة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور / عمر الأشقر
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا أوافق الأخوة الذين تحدثوا من قبلي وذكروا القضية المهمة في هذين البحثين، ألا وهي ولاية الدولة على جمع الزكاة وتوزيعها فأنا أرى كما قرر الأخوة من قبلي أن هذا لا يمكن أن يترك بحال من الأحوال للدولة في عصرنا، ومعروف عند العلماء أن الأحكام تتغير بتغير الزمان فالحكم عندما كانت الدولة الإسلامية تقيم أحكام الإسلام وتنفيذ شريعة الله تعالى تقوم على مقاصد الشريعة كان ينبغي أن تكون مسؤولة عن جمع الزكاة وتوزيعها، أما ي هذه الأيام والحكام يضيعون أموال المسلمين بل أوقاف المسلمين ضائعة في ديار المسلمين عندما تولاها أناس لا يخافون الله تعالى، فليس من العدل والأنصاف بحال من الأحوال أن نضع أما الزكاة التي يصل قطرات منها إلى أفواه الجائعين والأرامل والمحتاجين، أن نضعها بين أيدي قوم قد يصرفونها في مصارف لا ترضي الله تبارك وتعالى، بل قد يشترون به السلاح الذي يتقاتل به المسلمين فيما بينهم، هذه قضية.
قضية أخرى أشار إليها المستشار / السيد عبد العزيز هندي أنه نقل رأي الشيخ عليش أن أهل الذمة لا تقبل منهم الضريبة إذا دفعوها بنية الزكاة ن وهم إن دفعوها بنية الزكاة لن لا يؤثر هذا في قبولها منهم، لا تقبل منهم بنية الزكاة وليس لهم أجر عند الله، لكن نحن نأخذ الجزية منهم وإن كانت بنية الزكاة، ما أشار إليه فضيلة الأستاذ الزرقا نظرة جيدة بالنسبة لأهل الذمة فالقضية قضية عبادة، ولا يمكن أن تصدر من كافر بنية عبادة يتقبلها الله تبارك وتعالى، لكن كما قال الأستاذ الزحيلي حفظه الله وهو إذا كان الحاكم رضي أن يقرر 2.5% فيما يقرره أهل الفقه فيما أعلمه أن الجزية ليست ثابتة على حد سواء في مختلف العصور لا تتغير ولا تتبدل، فإذا رأى في عصر من العصور أن تكون الضريبة على أهل الذمة بمقدار الزكاة فلا حرج من