الصفحة 20 من 28

أكلنا شبيبته وخلناه عند الهرم فادفع له ما يحتاجه وما يكفيه وضربائه، وقال سيدنا عمر"إنما الصدقات للفقراء والمساكين"الفقراء هم المحتاجون من المسلمين، والمساكين هم المحتاجون من أهل الكتاب.

الدكتور / وهبه الزحيلي

بسم الله الرحمن الرحيم

لي ملاحظتان على بحث المستشار / السيد هندي، الأولى أنه يقترح أن تدفع الزكاة ولو لحاكم ظالم ثم استشهد بعبارة ابن تيمية، والعبارة سليمة، إلا أنه لم يحسن تأييد الرأي الذي يريده، فنحن لا نجيز بحال من الأحوال دفع الزكاة للحكام الظلمة، أما ابن تيمية فيقول: لو أكره المسلم على دفعها لهؤلاء أجزأته، ثم يقول في بداية العبارة ولا تدفع إليهم، فابن تيمية يقول لا تدفع للحاكم الظالم إلا إذا أكره عليها فإنها تجزؤه، فهناك فرق بين الاستشهاد وبين ما يريد، هذا شيء، والشيء الآخر القض التي تفضل بها فضيلة الأستاذ / مصطفى الزرقا، الحقيقة أن كل الأصوليين قرروا أن غير المسلمين غير مكلفين أصوليا بفروع الشريعة وهذه القضية بديهية ومسلم بها، والقضية التي ذكرها إقليمية القوانين وغيرها بالنسبة للمعاملات والعقوبات والأوضاع الجنائية هذه مكلفون بها، أما جانب العبادة لسنا مكلفين في إلزامهم بها حتى لو دفعوها فإنها لا تجزئهم عن كونها عبادة، ولكن هناك قضية حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي أن نصارى بني تغلب أبت عليهم عروبتهم أن يؤدوا الضريبة، والتي هي الجزية فضاعفها عليهم عمر، وقال أنهم قوم حمقى أبو الاسم ورضوا بالمعنى، فلو رضي غير المسلمين أن يدفعوا هذه الضرائب وهم مكلفون بالجزية مقابل الزكاة، وأبوا تسميتها جزية فلا مانع أن نكلفهم أي ضريبة أخرى تعادل الزكاة ولكن لا نسميها زكاة.

أما ملاحظته على بحث فضيلة الدكتور حامد في الحقيقة قد يستشم من بحثه بأن هناك هضما لعهد عثمان وسياسة عثمان وقضية عثمان وسياسته المالية وأوضاعه التي نعرفها جميعا رضي الله عنه، والشافعية عندما أخذوا برأي عثمان إنما أخذوا جانبا من جوانبه وهي التفرقة بين الأموال الظاهرة والباطنة، لا أن ذلك يبني على أن الدولة لا تأخذ الزكاة جبرا حتى في الأموال الباطنة، فهذا لم يمنعه الشافعية، هذه نقطة، والنقطة الأخرى نحن نصر في وضعنا الحاضر أن نخصص كما فعلت بعض الدول العربية أن نخصص صندوقا للزكاة، أما أن تتولاها الدولة الحالية وتدخل في ميزانيتها وتشريعتها فهذا أمر فيه مجافاة لأمور كثيرة، فنحن عندما نقول الدولة والحاكم ينبغي أن لا يغيب عن أذهاننا ضوابط الحاكم والدولة المسلمة نحن سمعنا في الفترة الأخيرة أن حاكما عربيا أراد أن يأخذ الزكاة ويصرفها للأحباش ضد المسلمين في أريتريا ولكن أبي المفتي ذلك كل الإباء.

فأرجو أن نلح على إبقاء الزكاة تحت صندوق وتشريع مستقل لها وأن تؤخذ من جميع المسلمين وتصرف في مصارفها المستحقة شرعا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور / حسين حامد

بسم الله الرحمن الرحيم

لي ملاحظتان الأولى أن قضية مسؤولية ولي الأمر في فريضة الزكاة تشمل أمرين: الأمر الأول هو تكليف ولي الأمر بجمع الزكاة وصرفها في مصارفها وأدلة هذا التكليف واضحة من القرآن"خذ من أموالهم صدقة"وهذا يعطي في نفس الوقت ولي الأمر الحق، فهو إذا تكليف وحق، ولي حقا فقط أي هو مكلف بذلك ولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت