ولكن أبشري يا أمة الله.. من تدنس بشيء من قذر المعاصي - وكلنا كذلك - فلتبادر بغسله بماء التوبة والاستغفار، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين..
جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أذنب عبد فقال: رب إني عملت ذنبًا فاغفر لي فقال الله: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنبًا آخر فذكر مثل الأول مرتين أخريين حتى قال في الرابعة: فليعمل ما شاء» .. يعني ما دام على هذه الحال كلما أذنب ذنبًا استغفر منه غير مصر.
وفي حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله! أحدنا يذنب، قال: «يُكتب عليه» قال: ثم يستغفر منه قال: «يُغفر له ويُتاب عليه» قال: فيعود فيذنب. قال: «يُكتب عليه» قال: ثم يستغفر منه ويتوب. قال: «يُغفر له ويُتاب عليه، ولا يمل الله حتى تملوا» [أخرجه الحاكم في مستدركه] ..
وسئل علي - رضي الله عنه - عن العبد يذنب؟ قال: يستغفر الله ويتوب. قيل: فإن عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب. قيل: فإن عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب. قيل: فإن عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب. قيل حتى متى؟ حتى يكون الشيطان هو المحسور.