لا أجرؤ على الدعوة.. ولا إنكار المنكرات.. عجبًا!!.. كيف تجرؤ مغنية فاجرة أن تغني أمام عشرة آلاف يلتهمونها بأعينهم قبل آذانهم.., ولم تقل أني خائفة أخجل؟ كيف تجرؤ راقصة داعرة أن تعرض جسدها أمام الآلاف ولا تفزع وتوجل؟ وأنت إذا أردنا منك مناصحة أو دعوة خذلك الشيطان. بل بعض الفتيات تزين لغيرها المنكرات.. فتتبادل معهن مجلات الفحشاء.. وأشرطة الغناء.. وهذا من التعاون على الإثم والعدوان.. والدخول في حزب الشيطان.. ولتنقلبن هذه المحبة إلى عداوة وبغضاء.. قال الله تعالى: { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } [الزخرف: 67] .. هذا حالهن في عرصات القيامة.. يلبسن لباس الخزي والندامة.. أما في النار.. فكما قال الله عن فريق من العصاة: { يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } [العنكبوت: 25] .
نعم يلعن بعضهن بعضًا.. تقول لصاحبتها التي طالما جالستها في الدنيا.. وضاحكتها وقبلتها.. تقول لها يوم القيامة: لعنك الله أنت التي أوقعتني في الغزل والفحشاء.. فتصيح بها الأخرى: بل لعنك الله أنت.. فأنت التي أعطيتني أشرطة الغناء.. فتجيبها: بل أنت التي زينت لي التسكع والسفور. فترد عليها: بل لعنك الله أنت.. أنت التي دللتني على طرق الفجور.. عجبًا..
كيف غابت تلك الضحكات والهمسات واللمسات. طالما طفتن في الأسواق.. وضاحكتن الرفاق.. واليوم يكفر بعضكن ببعض.. ويلعن بعضكن بعضًا.. نعم.. لأنهن ما اجتمعن يومًا على نصيحة أو خير.. فهن يوم القيامة يجتمعن.. ولكن أين يجتمعن؟.. في نار لا يخبو سعيرها، ولا يبرد لهيبها، ولا يخفف حرها.. إلا أن يشاء الله.. [انظر بعض ما سبق في كتاب إنها ملكة ص20] .