فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 161

لقد أُمر النبى صلى الله عليه وسلم بتبليغ العلم وحض عليه ورغب فيه بشتى الوسائل، ودعا لمن يقوم بهذه المهمة، وتوعد من يكتم العلم بالعذاب الأليم، كما توعد من يكذب عليه بالعذاب الأليم في نار جهنم.

عن عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: « بلغوا عنى ولو آية، وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علىّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار » [1] .

عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « نضر الله امرأ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه » [2] .

عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه: ذكر النبى صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - قال: « أى يوم هذا ؟ » فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: « أليس يوم النحر ؟ » ، قلنا: بلى، قال: « فأى شهر هذا ؟ » فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: « أليس بذى الحجة ؟ » ، قلنا: بلى، قال: « فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه » [3] .

(1) أخرجه البخارى، كتاب أحاديث الأنبياء - باب ما ذكر عن بنى إسرائيل، 4/207.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب العلم - باب فضل نشر العلم، 3/322.

وأخرجه الترمذى، كتاب العلم - باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، قال أبو عيسى: حديث زيد بن ثابت حديث حسن، 5/34،33.

وأخرجه الترمذى من حديث عبد الله بن مسعود، نفس الكتاب والباب السابق، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، 5/34.

(3) أخرجه البخارى، كتاب العلم - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: « رب مبلغ أوعى من سامع » ، 1/26.

وأخرجه البخارى في غير هذا الموضع، راجع أطراف حديث رقم67، فتح البارى، 1/190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت