فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 161

3)خوف الصحابة من كتمان العلم: لقد أمر الله تعالى المسلمين بتبليغ العلم، وأنه لابد من وجود مجموعة من الناس - تتحقق بهم الكفاية - تقوم بهذا الواجب بعد أن تكون قد تأهلت لذلك، وإلا أثم المسلمون جميعًا.

وهذه المجموعة المتأهلة للقيام بهذا الواجب، يكون تبليغ العلم وتعليمه في حقهم واجب.

قال تعالى:

{ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } [1] .

لقد ذم الله تعالى كاتم العلم في كتابه الكريم، وتوعده بالعذاب الأليم والطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى.

قال تعالى:

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [2] .

لقد أخبر تعالى أنه أخذ الميثاق على الذين أوتوا الكتاب من قبلنا أن يبلغوه للناس ولا يكتمونه، فلم يقوموا بواجبهم، فذمهم لذلك محذرًا المسلمين أن يسلكوا سبيلهم فيصيبهم ما أصابهم.

قال الله تعالى:

{ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } [3]

(1) سورة التوبة، آية رقم 172.

(2) سورة البقرة، آية رقم 159، 160.

(3) سورة آل عمران، آية رقم 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت