أخذ على عاتقه تربية جيل من أبناء المسلمين، فالمعلمون هم أعلام الأمة وهداتها وهم الذين يناط بهم النهوض بفكر الأمة لتتبوأ مكانتها بين الأمم. ولله در القائل:
قم للمعلم وفّه التبجيلا ** كاد المعلم أن يكون رسولا
نعم هذا هو المعلم وهذا هو دوره في حياة الأمة مما يحتم علينا إعداده الإعداد الجيد وتأهيله التأهيل التام لينهض برسالته ويقوم بواجبه، وإلا فإننا الخاسرون ففاقد الشيء لا يعطيه ولا يجنى من الشوك العنب.
/ الاهتمام بوسائل الإعلام
تعد وسائل الإعلام المختلفة من أهم وسائل الترفيه التي يقضي عندها الشباب جل أوقات فراغهم لذا كان من المتحتم توعية الأسرة بضرورة تهيئة وسائل الترفيه المناسبة لأبنائهم وحسن اختيارها مع مساعدتهم في اختيار الأشرطة التي يطلعون عليها في الفيديو، أو الأشرطة التي يستمعون إليها والمطبوعات التي يقرؤونها، ضمانًا لعدم اكتساب الشاب أو الفتاة لبعض الأفكار المنحرفة أو المواقف والمشاهد التي تشجع على الانحراف بتقليدها.
وقد أظهرت دراسة السدحان 1415هـ علاقة عكسية بين كمية وسائل الترفيه المتوفرة والانحراف.
ولا شك أن وجود وسائل ترفيه متعددة ومتنوعة في المنزل تجعل الشاب يقضي وقت فراغه في المنزل، أي تحت أنظار أسرته مما يوجد نوعًا من الضبط والرقابة على الشاب أثناء قضائه لوقت فراغه، بخلاف الشاب الذي تقل وسائل الترفيه في منزله مما يجعله يتجه إلى خارج المنزل للبحث عن وسيلة لقضاء وقت فراغه وهذا يعني أنه سيقضي وقت فراغه بعيدًا عن أنظار أسرته وفي أماكن يقل فيها الضبط وهي غير مراقبة كالشوارع والمقاهي والحدائق ونحو ذلك.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى ينبغي أن يفطن القائمون على وسائل الإعلام إلى الدور الخطير الذي تؤديه أجهزة الإعلام وأن يعملوا على استغلال هذه الأجهزة في نشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة وأن يغذوها بالبرامج النافعة المفيدة وأن يترفعوا بها عن البذاءة والإسفاف وأن يقدموا الثقافة الإسلامية والأخلاق الحميدة للشباب في قالب يتناسب ومتطلباتهم النفسية والاجتماعية وأن يبثوا الوعي بينهم بأسلوب سلس رصين وأَلاَّ ينساق القائمون على هذه الوسائل خلف مخططات الأعداء من الاستخفاف بعقول الشباب وتهميشهم فينشأ عن ذلك جيل غير مدرك لهويته بعيدٌ كل البعد عن جذوره الثقافية والاجتماعية والحضارية.