وحث الإسلام الأب على أن يحسن تسمية ابنه وأن يعلمه القرآن وأن يحرص على تربيته التربية الإسلامية القويمة.
/ الاهتمام بالتعليم
تعد المدرسة هي المحضن الثاني للطفل بعد أن يبلغ السادسة من عمره ويستمر بها حتى ينهي دراسته الجامعية وهي فترة تمتد لأكثر من ستة عشر عامًا وإذا نظرنا إلى الوقت الذي يمضيه الطالب بين جنبات مدرسته أدركنا مدى الأهمية والمكانة التربوية التي تحظى بها المدرسة فالطالب يمكث فيها مع زملائه ومعلميه أكثر مما يمكث مع إخوته ووالديه، وأنت حينما تذهب بولدك إلى المدرسة وتدفع به إليها فإنك تدفع إلى القائمين عليها بصفحة بيضاء هي عقل الابن ليقوموا بتسطيرها بالعلوم والمعارف والعقائد والأخلاق ومن هنا لا بد أن تكون المدرسة على مستوى المسؤولية ومدركة للدور الذي تلعبه في رسم معالم شخصية الحدث.
ومع كل ما ذكر عن دور وأهمية المدرسة في حياة الحدث فإنه يتحتم علينا القول بضرورة المراجعة المستمرة لمناهج التعليم لتواكب الحاجات النفسية والاجتماعية للطفل، وبما يتمشى مع العصر الذي يعيشه مع التأكيد على دور المعلم كفرد وقدوة في تكوين شخصية الحدث وتطويرها ورعايتها حق الرعاية بما يكفل له التكيف الاجتماعي والنفسي السليم، وبما يضمن التوافق مع معايير المجتمع الذي يعيش فيه ليصب في النهاية في قناة وقايته من الانحراف أو الجنوح.
فبات من الضروري معالجة ظاهرة انقطاع التلاميذ عن الدراسة في مهدها وذلك بتدعيم المدارس بمرشدين طلابيين ومتخصصين نفسيين واجتماعيين لمتابعة الطلاب منذ بداية تعثرهم وعلاج مشكلاتهم التي تؤدي إلى الغياب ثم الانقطاع عن المدرسة قبل استفحالها. وهذا يحتم على المرشدين الطلابيين توثيق الصلة مع أولياء أمور الطلبة وموافاتهم بالتقارير الدورية عن مستوى أبنائهم في التحصيل العلمي ومدى انضباطهم في الدوام الرسمي وإبداء الملاحظات العامة على سلوك الطالب مشفوعًا بتوجيهات لولي الأمر باتخاذ ما يلزم حيال ابنه إذا
كان هناك ما يشير إلى تقصيره أو تأخره العلمي أو تغيبه
عن الدراسة لاستدراك الأمر قبل استفحاله وتعديل المعوج بالحكمة والروية.
ومما لا شك فيه أن شعور الطالب بأن هناك صلة قوية بين إدارة المدرسة والمنزل يجعله مدركًا لمسؤولياته وتعطيه حافزًا للمضي قدمًا وإلى تحقيق النجاح بإذن الله.
كذلك ينبغي على رواد التعليم أن يكونوا على مستوى المسؤولية وأن يحققوا للطلاب القدوة الحسنة وذلك بأن يكونوا مثلًا أعلى يحتذى به في أخلاقهم وتصرفاتهم وهيئاتهم وليس ذلك في حق مدرس التربية الدينية فحسب بل هو واجب على كل معلم