الباب الثاني
انتصار الحق
هذا الباب يحتوي على فصلين:
الفصل الأول: المناظرة الأولى وانسحاب سيد الشيعة الإمامية
الفصل الثاني: تتمة المناظرة وانتصار الحق
الفصل الأول
المناظرة الأولى وانسحاب سيد الشيعة الإمامية المناظر
انتصار الحق
مقدمة:
في الصفحات التالية مناظرة حدثت بيني وبين بعض سادة الشيعة الإمامية الإثني عشرية، وقد جاءت تلك المناظرة قدرا من الله تعالى على غير ترتيب مني، ولكنها مشيئة الله تعالى حتى يظهر الحق واضحا جليا لبعض أهل السنة والجماعة المخدوعين، الذين غرهم النشاط الدعوي الخبيث الذي تقوم به مؤسسات شيعية متعصبة، تزعم التقارب الديني ظاهرا، وتبطن نشر التشيع بين شباب أهل السنة والجماعة الذين لم يشتد عودهم على الحق الخالص.
يريدون أن يخرجوهم من اليقين في الكتاب والسنة إلى الشك فيهما، ومن اليقين في جيل القدوة الصالحة صحابة النبي ص الذين رباهم الله تعالى على عينه وعنايته وزكاهم النبي ص بالقرآن والحكمة، يريدون أن يخرجوهم من اليقين في هؤلاء الكرام البررة وفي عدالتهم وعلو قدرهم، إلى سبهم ولعنهم وتكفيرهم، ومن سلامة الصدر لكل مسلم موحد، إلى استحلال دمه وماله وكافة حرماته.
ويريدون أن يخرجوهم من الحق إلى الباطل ومن الهدى إلى الضلال، بخبث ودهاء ومكر وخديعة، ولكن هيهات أن يزهق الحق ويظهر الباطل، فإن الله تعالى يقول: (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) .
وقد طالت هذه المناظرة حتى تناولت أكثر جوانب الخلاف بين أهل الحق الخالص أهل السنة والجماعة، وبين أهل الباطل شيعة الضلال وروافض الحق، وظهر الحق واضحا للعيان، حتى صاح أحد أولئك المخدوعين في نهاية المناظرة قائلا: (الحمد لله الذي أظهر الحق، الحمد الله الذي أظهر الحق، الآن ولدت من جديد وعرفت الحق، الحمد لله الذي أظهر على لسانك الحق) ، وهم في ذلك كله صاغرون أذلة محجوجون، فالحمد لله الذي أظهر الحق حتى يهلك من هلك عن بينه ويحيى من حي عن بينه.
سبب المناظرة:
قناعتي شديدة بأن الجدال مع أهل التشيع الباطل غالبا لا يثمر شيئا، وذلك لأنهم حقا أكذب الناس، يعتبرون الكذب دينا وعبادة وقربة إلى ربهم، وهذه الصفة ما كانت في صنف من