الصفحة 20 من 81

وقلت له: إن هؤلاء الإمامية قوم كذبة فجزة فلا تأت إليهم ولا تحادثهم، وأفضل شيء أراه لك مقاطعتهم، لأنهم منافقون منكوسة قلوبهم لا يسمعون ولا يعقلون كقول الله تعالى: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون) .

(1) أقصد بهم (الإمامية الإثني عشرية) فإنهم كانوا من فرق الشيعة الضالة، ولكنهم في القرون الأخيرة وتحديدا مع قيام دولتهم الصفوية آثروا كل غلو وكل كفر وكل ضلال. وإلى اليوم يجمعون معتقدات عديدة مركبة، الواحدة منها محض كفر. نعوذ بالله من الضلال.

الأمر يتجدد ومناظرة تأتي على عجل:

بعد مضي يومين جاءني صاحبي، وقال: يا فلان، أحد علماء الشيعة ينتظرك الآن لتتباحثا في أمر السنة والشيعة وأيهما على الحق، وصاحبي يتحدث بعجلة ويبدو عليه الاستعجال، فأردت أن أتبين منه الأمر فقلت له: تفضل يا صاحبي حتى تحكي لي ماذا حدث فقال: إن شابا من طرف هذا العالم الشيعي بسيارته أمام المنزل ينتظرنا الآن فلا وقت للحديث.

فقلت لصاحبي: ليس على هذا كان اتفاقنا: وقد كانت نصيحتي لك أن تمتنع عن زيارتهم ومحادثتهم لا أن تأخذني إليهم.

فقال صاحبي: يا فلان لا بد وأن تجهر بالحق، ولا بد أن تدحر باطلهم.

فقلت له: إن هؤلاء قوم منكوسة قلوبهم، وأعلم يقينا أنهم لا يريدون الحق ولا يهتدون إليه سبيلا، والجدال مع هؤلاء مجرد ضياع لوقتي ووقتك.

ولكن بدأ صاحبي يتغير وجهه وخصوصا أن هناك من ينتظره بالخارج، فإذا به يجذبني من يدي ويقسم بالله إلا ذهب معه، ولكي يخفف الأمر قال لي: إن نقاشك سيفيدني أنا لا هم، فتعال معي بهذه النية.

الشاهد: مع إصرار صاحبي ارتديت ملابسي وذهبت معهما إلى حيث مكان المناظرة، فدخلا ودخلت خلفهما، فإذا نحن أمام ساحة كبيرة ممتلئة بالأشخاص، وكأنها أشبه بندوة علمية وفي مقدمتها رجل يلبس عمامة سوداء وجبة سوداء ويجلس على كنبة عريضة تسع لثلاثة أشخاص، ولكنه يجلس عليها بمفرده، وبقية الناس تجلس تحته على الأرض، فعلمت أنه سيدهم الذي يريد محادثتي.

الشاهد: قام هذا الرجل واستقبلني وأجلسني بجواره وحياني بكلمات لا تخلو من تملق، ثم بدأ حديثه إلى بما يلي:

سيدهم:

لقد كان حديثنا قبل حضورك عن"الإمامة"وكيف أنها أصل من أصول الدين لا يجوز للرسل عليهم السلام إغفاله وإهماله ولا تفويضه إلى العامة والدهماء، فيختلفوا في الدين ويحدث الفساد في الأرض. ثم التفت إلى وقال: هل يعقل أن النبي ص يترك الأمة هكذا قبل موته دون أن يحدد لهم إماما يدير أمر الأمة ويخلف النبي ص في مصالحها، ويرفع الخلاف، ويقود الأمة إلى بر الأمان؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت