الصفحة 18 من 81

صاحبي إن محبة الصحابة بعضهم بعضا كانت مضرب الأمثال، حتى وصفهم الله تعالى بقوله: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) .

صاحبي إن المؤمن لا بد وأن يجزم بتركية نفوس صحابة النبي ص ورضي الله عنهم أجمعين، لأن الذي رباهم برعاية الله هو رسول الرحمة وهو رسول الحكمة، وقد أرسله الله تعالى لتزكية الناس أجمعين فهل يعجز أو يقصر في تزكية من حوله؟ والله لو كان كذلك كان لمن بعدهم أعجز، قال تعالى: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) .

فقال صاحبي: لقد أسلمت لك في أمر الصحابة، ولكن هناك أمرا أهم وهو أصل لموضوع الصحابة، ألا وهو موضوع الإمامة والنص على علي بالخلافة والإمامة، فإن سلمنا به سلمنا بأن الصحابة سلبوه حقه، وإن ثبت غير ذلك فالحق لك ومعك.

فقلت لصاحبي: إن هذا الأمر أيسر من سابقه بكثير، ولكني أرى أن نبحث في هذا الأمر عن علم ودراية حتى نجتث الشبهات من جذورها، فأستأذنك أن نحيط علما بما قاله علماؤنا حول تلك الشبهات جميعا، وبعد ذلك نتناقش بما تحب وما تشاء، فإني أعلم - بحمد الله - يقينا أن أغلب هذه الشبهات ستزول أمام صواعق الحق وقوة حجته.

فقال صاحبي: وكيف نبحث في أمر السنة والشيعة عن علم ودراية كما تقول؟ فقمت وأحضرت ثلاثة كتب، وقلت له: هناك رسائل نقرؤها سويا ثم بعد الإحاطة بما فيها نبحث في الشبهات عن علم ودراية وإحاطة بهذا الأمر.

فقال صاحبي: أستأذنك الآن فإن الوقت قد تأخر وفي الغد إن شاء الله تعالى سأكون في إقامة دائمة معك حتى نصل إلى الحق الواضح، ولكن ما هذه الرسائل الثلاث؟

فقلت: الأولى: العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ص للقاضي أبي بكر بن العربي، وهي حقا عواصم من قواصم الرافضة وأكاذيبهم، وفيها إن شاء الله تعالى إزالة لكل شبهاتهم التي ألقوها إليك.

والثانية: الشيعة والسنة للشيخ إحسان إلهي ظهير، وفيها سنعلم حقيقة الشيعة ومدى خبث مذهبهم الضال.

والثالثة: الشيعة وأهل البيت أيضا للشيخ إحسان إلهي ظهير، ومنها سنعلم حقيقة موقف الشيعة من آل البيت الأطهار المطهرين، وكيف أن ادعاء حبهم ستار شيعي كثيف يخفي وراءه كل بدعة وضلالة قد تصل كثرا إلى حد الكفر والإلحاد.

فمضى صاحبي على أمل اللقاء في الغد، وهذا ما تم بحمد الله تعالى.

في اللقاء الثاني صاحبي يلعن التشيع الباطل وأهله:

جاءني صاحبي في اليوم التالي مباشرة ومعه حقيبة صغيرة، وقال لي: يا فلان أعلم أنك تعيش هذه الأيام بمفردك، وقد أخذت أجازة من عملي حتى أتفرغ لأمر البحث عن الحقيقة، وسأكون ضيفا عليك حتى أخرج من الشك إلى اليقين، وإنني بحمد الله لم أنم قرير العين منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت