الظلمات إلى النور (13) . الثالث: روح منه أي رحمة منه، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: { إنما أنا رحمة مهداة} فلما كان عيسى رحمة من الله على الخلق من حيث كان يرشدهم ويهديهم فإنه سماه روحا منه. والرابع: أن الروح بمعنى النفخ في كلام العرب، فالروح عبارة عن نفخة جبريل، وقوله (منه) أي أن النفخ من جبريل كان بأمر الله وإذنه فهو منه، ومثله قوله تعالى {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12] . أما الخامس: فإن قوله (روح) أدخل التنكير في لفظ (روح) وذلك يفيد التعظيم، بمعنى أن من الأرواح الشريفة القدسية العالية (14) .