الصفحة 320 من 381

أما في إنجيل لوقا فورد:"وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصرة إلى عذراء … واسم العذراء مريم … فقالت مريم للملاك: كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلًا؟ فأجاب الملاك وقال لها: الروح القدس يحل عليك" (30) . وفي إنجيل مرقس:"وفي تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الأردن وللوقت وهو صاعد من الماء رأى السموات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلا عليه" (31) . و"كلكم ستنالون قوة متى حلّ الروح القدس عليكم" (32) .

ج- أن الله تعالى: جوهر واحد، وهو مجموع ثلاثة أقانيم:

أقنوم الذات، وأقنوم العلم، وأقنوم الحياة (33) . أو أقنوم الوجود، وأقنوم العلم، وأقنوم الحياة (34) . والملاحظ أن أقنوم الذات (الله) ، وأقنوم العلم (كلمة الله) ، وأقنوم الحياة (الروح القدس) لها صلة بالفلسفة الإغريقية (35) . كما سنرى فيما يأتي. والألفاظ الدالة عليها في واردة في الأناجيل، ففي سفر رؤيا يوحنا:"ويدعى اسمه كلمة الله" (36) . وفي يوحنا أيضا:"في البدء كان الكلمة والكلمة عند الله -وكان الكلمة الله" (37) . وكذلك:"والكلمة صارت جسدا وحلّ بيننا" (38) . وفي سفر الخروج:"هكذا نقول لبني إسرائيل - يهوه إله آبائكم- إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلني إليكم" (39) . ، وفي سفر التكوين:"وروح الله يرف على وجه الحياة" (40) .

فهذه مجمل اعتقادات النصارى التي رويت عن مذاهبهم المتفرقة بين قائل ببنوة عيسى المسيح لله تعالى ومن ثم حلوله واتحاده به. وبين قائل بانفراده بالألوهية مقابل ألوهية الله تعالى، وفريق ثالث قائل بوحدة الجوهر وثلاثية الأقانيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت