الصفحة 319 من 381

2.تكفير آريوس (16) . وطرده، وهو من كان ينادي ببشرية السيد المسيح عليه السلام.

3.إحراق جميع الرسائل والكتب التي لا تؤمن بالتثليث، أو التي تقر بشرية المسيح (17) .

ثم انعقد ثاني مؤتمر - وهو مؤتمر القسطنطينية 381 ميلادية انتهى فيه إلى تقرير ألوهية روح القدس وأنه الرب المحيي (18) . وإذا أجملنا عقائد النصارى في عيسى عليه السلام فإنها لا تخرج عن آراء محورها التثليث، حيث يعتقد النصارى:

أ- أن الله ثلاثة في واحد، أو واحد في ثلاثة، هم:

الله، وعيسى، والروح القدس. أو الأب، والابن، والروح القدس (19) .

وفي الأناجيل نصوص كثيرة وردت فيها ألفاظ الأب والابن والروح القدس؛ ففيما يخص الأب والابن فقد ورد في إنجيل متى:"فرأى روح الله نازلًا مثل حمامة وآتيا عليه، وصوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" (20) . وفي إنجيل يوحنا:"أنا والأب واحد" (21) . و"أيها الأب القدوس احفظهم في اسمك الذي أعطيتني، ليكونوا واحدًا كما نحن" (22) ، و"وأنا أعطيتهم المجد الذي أعطيتني، ليكونوا واحدا، كما نحن واحد" (23) . أما الروح القدس فقد جاء في إنجيل متى:"أضع روحي فيه" (24) . أما في إنجيل لوقا فقد ورد:"ونزل عليه الروح القدس" (25) . وفي متى أيضًا:"فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس" (26) .

ب- كما يعتقدون أن الجميع إله واحد؛ الأب إله واحد، والابن إله واحد، والروح القدس إله واحد (27) .

وقد ورد في الأناجيل أيضا نصوص كثيرة تذكر هذا الاعتقاد، ففي أحد رسائل بولص يقول:"نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم آمين" (28) ويستخلص النصارى منها برهانًا دالاًّ على صحة التثليث وتساوي الأقانيم الثلاثة (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت