الصفحة 304 من 381

ما اهيبه من منظر وما أعمقه من خيال ، خيال اخذ علم الفلك تحت أقدامه ،رسام عقر العقل وخرق المنطق ، كتاب قلب الحقيقة وغير دين الله ، كأن الإجرام السماوية تقع كالتين الذي لم ينضج على كرة الأرض التي هي بالنسبة إلى النجوم بقدرة الذرة ، الجبال والجزائر تقفز وتتحرك من مكانها ، ذلك لان الحمل قد احتد وغضب !

فهاهي الجمل التي يقرؤها كل المسيحيين قائلين ما أبدعها ! هذه آيات الله وهم ولهانون بحسنها .

لماذا غضب الحمل إلى هذه المرتبة ؟ لم يسيء إليه أحد من سكان الأرض فالحمل كان مذبوحًا قبل خلق الكائنات ، والمسيحية والكنائس هي التي أحبته ولم يزالوا يعبدونه ويسجدون له ، ويحبونه إلى درجة انهم يأكلون لحمه ، كما يأكلون على المائدة كذلك في المحاريب ، افمن من اجل هذه احتد الحمل ؟ إذن فأي ذنب للملوك والأمراء والأغنياء والعبيد والأحرار ؟ أما إن كان هناك ذنب فكله رقاب القصابين والقساوسة ، على أننا نرى أن الوحي لا يبحث عن الرهبان !

أيها المسلمون المساكين ! أين تذهبون من غضب الحمل الشاغل عرش السموات ؟!

نظرًا إلى فكرتي وقناعتي الوجدانية يجب أن نصلح مثل رؤيا يوحنا قبل كل شيء ، ويجب أن نعتقد أن ليس على عرش السموات إلا الله الواحد ، وان لا نعبد إلا إياه ، وان لا نرى هناك حملًا ولا خروفًا وان أدياننا وديان العالمين هو الله الأحد جل جلاله.

(يزعمون وجود حمل

يتمكن من أن يرفع خطايا الناس ويترحم عليهم)

الكهنة والقسيسون جسموا المعصية واعظموها بقدر ما بالغوا في أصول مغفرتها وكأن (الذنب المغروس) الموروث من آدم لا يرفعه إلا الاعتماد . فالقسيس الذي لا يرى لزومًا للوضوء والاغتسال مرة في عمره ، يملك تلك القوة السحرية على تنظيف لطخات الذنوب ومحوها بحيث يقدر أن يمسح بنحو مائة درهم من ماء العماد ذلك الذنب المغروس ويقذف به من مائة ألف تقل ومجذوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت