نحمد الله على وجود تصوير النبي دانيال عليه السلام لشكل ملكوت الله وشوكته وإلا فلو وكل الأمر إلى رحمة كتب الأناجيل وعلى الأخص إلى تفاسير الكنائس لعسر جدًا علينا فهم الملكوت ، قارنوا الباب السادس من رؤيا يوحنا بالباب السابع للنبي دانيال ، وحي يوحنا يقول أن كل العالم يخاف ويرهب من غضب الحمل ! لا أدري هل كان مؤلف الوحي يصور يوم الحشر ، أما أي واقعة عظيمة ! يبحث عن الحمل الحديد الغضوب المتوهر ، كان في يمين الرب حمل غضوب ، يخاف منه العالم ، يرجعون الى الجبال إلى البحار إلى الصخور صارخين مستغيثين قائلين ( أخبئونا من حدة الحمل) لابد في التشبيه من وجه الشبه نعم يصح تشبيه الجسور بالأسد وتشبيه الجبان بالحمل ، ولكن إذا كان التشبيه على العكس فحينئذ تكون (كوميديا ، أضحوكة) فالحمل يمكن ان يكون تمثالًا للمطيع الوديع او الجبان الضعيف ، أما إذا وصف بالصفات التي ليست في طبيعته فذلك يوجب السخرية والاستهزاء .
تصوروا حملًا تخافه وترتجف منه كل الكائنات ، ثم تفكروا أن أحد الحملان المحبوبة اللطيفة التي تلعب وتقفز في الحقول يقدر أن يكون غضوبًا ومنتقمًا ، يا للعجائب ؟!
ثم هلموا لنقرأ هذا (لما فتح الختم السادس رأيت زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر ، والقمر صار كالدم ، ونجوم السماء سقطت إلى الأرض كما تطرح شجرة التين إسقاطها إذا هزتها ريح عظيمة ، والسماء انفلقت كدرج ملتف وكل جبل وجزيرة تزحزحا من موضعهما وملوك الأرض والعظماء والأغنياء والأمراء والأقوياء وكل عبد وكل حر أخفوا أنفسهم في المغاير وفي صخور الجبال ، وهم يقولون للجبال والصخور اسقطي علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش ، وعن غضب الخروف لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف) (رؤيا يوحنا 6) .