الصفحة 302 من 381

نحن نبحث عن ملكوت الله ، بلغ حضرة منادي الله المسيح عليه السلام بشاة الملكوت إلى الخواص والعوام من بني إسرائيل في قرى وأمصار ديار الجليل مدة اكثر من سنة ، ثم غاب عن العين ، أنا لست اطلب مجدي يوجد من يطلب ويدين (يوحنا 50:8) .

مضت الأشهر والسنون وشخص المسيح عليه السلام وبشارته وتعليمه مستوجبة الحيرة والتجسس وليس في الميدان سطر واحد مكتوب ، وكلما مر الزمان ازدادت محبة المسيح في قلوب الناس ، حتى جعلوه مخلص العالم ثم ابن الله وفي النهاية صار هو (الله) كتبت حول بشارته البسيطة بالملكوت مئات من المؤلفات الملوثة بالخرافات ، إلى أن وصلت النشريات إلى اثينة ورومية ، فخرج الامر عن موضوعه بالكلية وظهرت هناك تعاليم (فلسفية) ومؤسسات وعادات تنفر منها الأنبياء وتلعنها التوراة ، في كل مكان وجدت رهبان وأحدثت كنائس ، لم يبق في الكنائس أي اثر من اليهودية (1) نسي الله الذي تعرفه الأنبياء ، أقيم معبود يتلون ويتجلى بشكل حمل ، بشكل إنسان ، بقيافة أب ، بصورة حمامة ، بمقام (يهوه - الله) الذي انعم بالتوراة وانسحبت اليهودية على طرف وانزوت ، لم يبق في الكنائس فرد موسوي .

وهكذا في ظرف عصرين أو ثلاثة من الميلاد وضعوا أسس الاعتقادات الباطلة ، وأوجدوا أشكالًا وأنواعًا من الكنائس .

( هو حمل(2) ولكنه يقدر أن يغضب ويغتاظ !! )

(1) انو بولس يتظاهر بأنه علام وعامل بشريعة موسى (أعمال 5:23) ولكنه يناقضها بتعاليمه حتى غاظ المؤمنين بالمسيح من اليهود فعزموا على قتله بسبب تعاليمه انظر (أعمال 21 - 20 الخ) .

(2) الحمل بفتحتين الحروف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت