الصفحة 154 من 381

لم يكتف المسيح ببيان محافظته على شريعة موسى عليهما السلام فقط بل قال: حتى القوانين والأوامر الموضوعة من قبل العلماء والفقهاء من اليهود واجبة الطاعة ومنه قوله في (متى 4:8) (فقال له يسوع انظر أن لا تقول لأحد بل اذهب أرِ نفسك للكاهن وقدم القربان الذي أمر به موسى شهادة لهم) .

في هذه الدرجة كانت محبته لشريعة موسى وارتباطه بها وتعصبه لها عليه السلام حتى أن متى اخبر عن المسيح بأنه كان يسمي اليهود (أبناء) ويسمي الأقوام الأخرى (كلابا) متى 15: 21-28 .

وبينما كان المسيح يتجول يومًا مع تلاميذه الأثنى عشر في صور وصيدا من أراضي فينيقية القديمة (1) إذ بامرأة كنعانية تركض وراءه قائلة: (ارحمني يا سيدي(2) ابن داود بنتي تتعذب كثيرًا من الجن) أما المسيح فلم يجبها بكلمة ، والمرأة مداومة على الصياح والعويل ، وفي هذه الأثناء وبناء على مراجعة التلاميذ قال المسيح (لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة) أخيرًا اقتربت تلك المسكينة وقبلت قدميه وقالت سيدي أغثني (3) فأجابها قائلًا: (ليس هنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب) ولكن المرأة أجابت قائلة (نعم يا سيدي ، لان الكلاب أيضًا تأكل من الفتات الساقطة من سفرة أصحابها) وعلى هذا قال لها المسيح (يا أمراه عظيم إيمانك ، ليكن لك كما تريدين) فشفيت ابنتها من تلك الساعة .

(1) ... ... بيونيقي اصبح من فينيقية وفينيكه .

(2) قالت المرأة الفينيقية ... ربوني أو ... ... ربولي بمعنى (أفندم اغام) سيدي والاروام بقالونا وطباخونا يقول بعضهم لبعض ( ... ... ) أما البروتستانت فلم يترجموها بسيد بل: (رب) .

(3) بقول مصححه إن نص القصة هنا مخالف في بعض الألفاظ لترجمة الأمريكان العربية ومنه أن المرأة قالت للمسيح يا سيد لا يا سيدي وقالت اعني بالنون لا أغثني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت