كل كتب العهد القديم تسمي هذا يوم اليهود العزيز ، وتخبر انه سيدوم يومًا مقدسًا إلى آخر الزمان ، والمسيح عليه السلام بالذات التزم يوم السبت وقدسه ، ولكن الكنيسة جعلت يوم الأحد عوضًا عن السبت ، فماذا تقول للكنيسة التي خالفت المسيح؟ (1)
ولم تكتف الكنيسة بإلغاء يوم السبت بل أبطلت الختان أيضًا (2) مع علمها بان المسيح قال بصراحة أنه لم يأت لإبطال حرف واحد من شريعة موسى ، وهو بالطبع ليس له خبر عن (التثليث) وعن (الأسرار السبعة) التي لوعت اليهودية .
(1) ... كنت أحادث أحد المبشرين السبتيين في شأن الثالوث وهو يجر الكلام إلى مسألة الصلب ، فقلت أظنك تزعم انك في مسئلة الصلب أقوى منك في مسألة الثالوث ؟ فلنبحث في مسألة الصلب كما تريد ، قال: كيف ينكر المسلمون وقوع الصلب وهذا عالم المسيحية العظيم مطبق على وقوعه ؟ قلت كم مضى على مذهب السبتيين ؟ قال: نحو أربعين عامًا . قلت: فان العالم المسيحي العظيم الذي أطبق على ترك السبت خطأ 1900 سنة هو الذي أطبق على الصلب .
(2) ... لا يخفى أن الختان عهد الله الذي عاهد إبراهيم عليه في بنيه كما جاء في (تكوين 11:17) تم فرض على بني إسرائيل (الأولين 3:12) وكذلك كان المسيح يقول (أعطاكم موسى الختان ليس انه من موسى بل من الآباء) يوحنا 22:7 ولعل المسيحيين القدماء فهموا من إنجيل يوحنا أن الختان ليس بفرق ولم تعطه شريعة موسى بل الآباء أي الكهنة ابتدعوه ، لكن آية يوحنا تفيد التأكيد على فرضية الختان فكأنها تقول (أعطاكم موسى الختان وليس موسى أول من فرض عليكم الختان بل هو عهد الله عليكم منذ زمن الآباء وهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عليهم السلام) على أن عبارة يوحنا لا تخلو من ركاكة في التعبير ، ولعلها حرفت عمدًا أو سهوًا عند الترجمة عن اللغة السريانية الأصلية لغة المسيح عليه السلام .