فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 16

وقد حصل حزب معادة السامية على 15 مقعد عام 1893 م في الرايخ وانتقلت حركة معاداة السامية من ألمانيا إلى بقية البلاد الأوروبية وتجددت في روسيا عام 1881 وتم تكوين جماعة معادية لليهود في النمسا عام 1895 وتكونت إدارات صريحة معادية لليهود في فيينا، كما وصلت الظاهرة إلى فرنسا وانتهت حادثة مقتل الضابط درايفوس بأحداثها المهمة خلال الفترة من 1894 - 1899 والذي حوكم خطأ بتهمة القتل وتم إعدامه، ثم تبينت براءته بعد ذلك وأدعى اليهود أنه قتل لأنه يهودي.

وفي إنجلترا وإيطاليا والولايات المتحدة ظهرت أشكال عدة لمعاداة اليهودية وفي"درسدن"انعقد أول مؤتمر دولي لمعاداة اليهودية نادي بتطبيق قيود متعصبة ضد اليهود، وقد أدى نشر بروتوكولات حكماء صهيون بعد الحرب العامية الأولى إلى دعم الاتجاه المعادي لليهود، فقامت ثورات عنيفة ضد اليهود في المجر عام 1920. وفي الولايات المتحدة دعم هنري فورد الحركة المعادية لليهود معنويا وماليا. وفي ألمانيا جعل أدولف هتلر المعاداة لليهودية أحد المبادئ الأساسية لبرنامج حزبه النازي.

المفهوم اليهودي لمعاداة السامية:

على أن مفهوم معاداة السامية نفسه هو مفهوم حديث، لم يكن موجودًا قبل عام 1870 وهو وَهْم أوروبي قديم عن اليهود، مثله أحد البريطاني"ريتشارد فاجنر"بالقول:"اليهود يعتبرون معاداة الجنس اليهودي، معاداة للإنسانية المحضة وكل ما هو نبيل فيها. واليهود يرون في المعادي لهم بأنه شخص يعتبر اليهود وجودًا أجنبيًا طفيليًا يفترس البشرية ويحاول السيطرة على العالم، عبر الكرة الأرضية، يدهم الخفية تتحكم في كل البنوك، والأسواق، والإعلام، حتى الحكومات، وعندما تحدث الثورات أو الحروب بين الدول، يظهر اليهود القاسون المتماسكون، الذين يستغلون النفوذ ويحصدون المكافآت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت