فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 16

هذا الوهم موجود لدى اليهود، الذين يعتقدون أن أي حالة معاداة لهم هي معاداة للسامية، وأي معاداة للصهيونية هي معاداة لليهود، وأي معاداة ليهودي هي معاداة لليهود!!

ويؤدي هذا الاستعمال اللغوي لهم، وإثارة المشاكل التي يفجرونها بشكل متتابع إلى تثبيت هذه الفكرة، وشيوع المعاداة لهم من قبل الآخرين الذين يتضايقون من هذه المفاهيم المتكبرة والمتعجرفة.

وبناءً على هذه الفكرة، فإن أي شخص يعارض احتلال إسرائيل لفلسطين هو معادٍ للسامية، وأي معارض لاجتياح الضفة وغزة، أو أي معارض لإقامة المستوطنات اليهودية أو التمييز العنصري ضد الفلسطينيين العرب أو سوء المعاملة ضد العرب هو معادٍ للسامية، على الرغم من أن كل تلك القضايا هي حقائق واقعة يراها الناس ويتابعونها في كثير من دول العالم.

يقول الكاتب البريطاني آلان دير شاويتز في كتابه"الحالة الإسرائيلية"أن أي موقف يعبر الخط من كلمة عادل إلى كلمة مخطئ ضد اليهود، يكون قد عبر الخط بين أن يكون هذا الموقف مقبولًا أو معاديًا للسامية!؟

ويضيف شاويتز:"قد يعبر الناس عن نقدهم لليهود ولإسرائيل وللسياسة التي يتبعها هذا المسؤول أو ذاك .. فهل يعتبر هذا الشيء معاديًا للسامية؟؟".

ويؤكد:"لا، هو ليس كذلك، فالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي هو صراع سياسي مرير، القضايا فيه معقدة، والعواطف ملتهبة، والمعاناة كبيرة، والناس كلها في هذه الحالة عرضة لأن تكون مع هذا الجانب أو مع ذاك .. فهل هذا مبرر أن ينتقل موقفهم من المقبول إلى المعادي لليهودية .. ؟".

خلال زيارته الأخيرة إلى بريطانيا في شهر نوفمبر 2003 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي آريل شارون بأن اليهود في العالم يواجهون حملة معاداة موجهة.

وقد جاء كلام شارون بُعيْد أحداث تفجير المعبدين اليهوديين في تركيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت