فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 16

يقول الدكتور محمد خليفة حسن، مدير مركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة، بأن إطلاق تسمية"معاداة السامية"على كراهية اليهود، هو إطلاق خاطئ ومقصود، لأنه يعني أن الانتماء إلى الجنس السامي يراد احتكاره من اليهود، بينما الشعوب السامية أي المنحدرة من سام بن نوح عديدة، منها الشعب العربي. واللغات السامية هي التي تنطق بها مجموعة من الشعوب التي استوطنت أساسا بلاد الرافدين (دجلة والفرات بالعراق) ، وبلاد الشام، وشبه الجزيرة العربية، والحبشة، وشمال إفريقيا. وهم السومريون، والآشوريون، والبابليون، والإيبلاريون، والكنعانيون (ومنهم الفلسطينيون) ، والفينيقيون، والأراميون، والسورياليون، والعبرانيون (ومنهم اليهود) ، والأنباط، وجميع الشعوب العربية في مشرق العروبة ومغربها. واللغات السامية- وهي من أقدم لغات العالم- تعني ضمن محتوياتها العديدة اللغة العبرية واللغة العربية معا، وإذن فليس اليهود وحدهم هم الساميون. وقصْرُ نعت السامية على اليهود نعت مضلِّل، فالعرب (مثلا) هم أيضا ساميون.

تاريخ ظهور مفهوم معاداة السامية:

قد ظهر مصطلح"معاداة السامية"في نهاية القرن التاسع عشر على أساس التمييز بين عرقين العرق الآري والعرق السامي ونسبة صفات معينة متميزة لهذين الجنسين وانتشر هذا الاعتقاد في ألمانيا حيث أدى النشاط اليهودي في كل مجالات الحياة الى اثارة كراهية الألمان وحقدهم على اليهود.

وكان الصحفي وليم مار أول من استخدم مصطلح معاداة السامية عام 1879 لتمييز الحركة المضادة لليهود التي عكستها الكتابات الصحفية في ألمانيا والتي وجدت دفعة قوية على يد المستشار الألماني بسمارك.

وتلا ذلك نشوء جمعية معاداة السامية التي تمكنت من جمع 255 ألف توقيع يطالب بطرد اليهود، وقامت مظاهرات عدة في بعض البلدان الألمانية مؤيدة لهذا الاتجاه وقد رفعت ضد اليهود تهمة القتل الطقوسي"تهمة الدم"التي وجهت لهم في العصور الوسطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت