الصفحة 3 من 13

وكان اليهود في المدينة قد حصنوا قراهم ومزارعهم بالحصون، والقلاع، والأسوار، وامتلكوا مختلف أنواع الأسلحة وبكميات كبيرة من سهام، ونبال، وسيوف، ورماح مما صنع لهم هيبة كبيرة بين أهل المدينة.

ولكن اليهود لم يكونوا متحدين في كيان سياسي أو ديني أو قبلي بل كانوا فرقًا وأحزابًا، وكانوا على خلاف ونزاع، وبإمكاننا أن نقول: إن أهم الفرق اليهودية هم: بنو قريظة، و بنو النضير، و بنو قينقاع.

ولكن العرب في المدينة كانوا أيضًا على نزاع، فقد كان هناك قبيلتان عربيتان كبيرتان هما: الأوس و الخزرج، وقد كان فريق من اليهود متحالفًا مع إحداهما، وفريق مع الأخرى، وكان كل فريق يقاتل مع حليفه ضد الفريق الآخر، وقد كان لهم طابع الذلة، والمسكنة، والجبن، وكانوا لأجل ذلك يحرصون على أن يبقى النزاع قائمابين هاتين القبيلتين العربيتين لئلا يتحدوا ضدهم.

أخلاق اليهود المعاصرين لموسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام:

قال الله تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (المائدة: 78) .

وصف الله سبحانه وتعالى اليهود في آيات كريمة كثيرة في القرآن الكريم بعدة صفات سيئة، بناء على مواقفهم مع أنبيائهم ورسلهم.

وقد ربط القرآن الكريم بين اليهود في عصر موسى مع اليهود المعاصرين للرسول في جميع أحوالهم في عدة مواضع، وسنحاول هنا فهم بعض الصفات التي اتصفوا بها في القرآن الكريم.

1 -الكفر:

قال الله تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ البَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} ... (الأعراف: 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت