الصفحة 4 من 13

ما كاد اليهود يجتازون البحر حتى طلبوا من نبيهم أن يصنع لهم أصنامًا مما يدل على رسوخ الوثنية فيهم، ومع أن النبي موسى عليه السلام نهاهم لكنهم عبدوا العجل حين غاب عنهم نبيهم أربعين يومًا فقط، وفي الصورة المقابلة ليهود المدينة فقد كرروا كفر آبائهم حينما أقسموا عند أصنام قريش أن قريشًا على عبادتها للأصنام أهدى من المسلمين حسب ما ورد في كتابهم، وقد كفروا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم مع أنهم يعلمون أن دينه الحق.

قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} (النساء: 51 - 52) .

2 -الشك في الله وآياته:

فقد طلبوا بكل وقاحة من موسى عليه السلام أن يريهم الله بعد أن تبينت لهم آياته، كما طلبوا من الرسول محمد عليه الصلاة والسلام أن ينزل عليهم الكتاب من السماء.

قال الله تعالى: {يَسْئَلُكَ أَهْلُ الكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ} ... (النساء: 153) .

3 -تحريف كتاب الله:

فقد كانوا يحرفون التوراة على ما يناسب أهواءهم، وهم يعلمون أنهم يكذبون على الله، فما بالك بالكذب على البشر، قال الله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

(البقرة: 75) .

4 -جحود النعمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت