الصفحة 10 من 13

عندما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا أخاف بني قينقاع) لأنهم بعد انتصار المسلمين في غزوة بدر استشعر الرسول صلى الله عليه وسلم من بني قينقاع الغيظ فجمعهم وحذرهم، فكان جوابهم وقحًا، إذ قالوا له: (لا يغرنك ما نلت فإنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب، ولئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس) ، وبعد وقعة بدر بثلاثة أشهر نقض اليهود عهدهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم: حيث يروى أن امرأة من العرب جاءت لسوقهم، وجلست إلى صائغ منهم، فجعل بعضهم يريدونها أن تكشف وجهها، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده بظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا منها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين فقتل الصائغ، فاجتمع عليه اليهود فقتلوه، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع، فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه، فتصدى عبد الله بن أبي بن سلول الخزرجي كبير المنافقين للنبي صلى الله عليه وسلم قائلًا له: (أحسن في موالي يا محمد) ، فما زال يلح في بأمرهم، حتى وهبهم له، على أن يخرجوا من يثرب، وسمح لهم بأخذ أموالهم، وأثقالهم، وخفيف سلاحهم، فخرجوا إلى أذرعات، وهكذا كان يهود بني القينقاع أول من وقع بهم التنكيل.

2 -بنو النضير:

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} (الحشر: 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت