فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 15

4-قوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ( [9] ) .

وجه الدلالة: هذه الآيات منطوقها واضح صريح في رفع الحرج عن المكلفين والتيسير عليهم، وعدم تكليفهم ما لا يطيقون.

ثانيًا: الأدلة من السنة النبوية:

وردت أحاديث عدة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تدل على مبدأ رفع الحرج والتيسير على المكلفين منها:

1-وصيته - صلى الله عليه وسلم - لأبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما: (يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا) ( [10] ) .

2-قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد إلاّ غلبه فسددوا وقاربوا) ( [11] ) .

3-قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن خير دينكم أيسره) ( [12] ) .

وجه الدلالة: الأحاديث السابقة تدل بمنطوقها الواضح الصريح على أن من سمات هذا الدين اليسر والسماحة.

ثالثًا: الإجماع: انعقد الإجماع على عدم وقوع المشقة غير المألوفة في التكاليف الشرعية، مما يدل على عدم قصد الشارع إعنات المكلفين أو تكليفهم ما لا تطيقه ومالا تتحمله نفوسهم ( [13] ) .

مظاهر التيسير ورفع الحرج في الشريعة الإسلامية

لمّا كان مبدأ رفع الحرج والتيسير على المكلفين من المبادئ الرئيسة في شرعنا الحنيف فقد تجلت مظاهر رفع الحرج والتيسير في شتى مجالات هذه الشريعة الغراء، وفي أحكامها الشرعية التي طلبت من المكلفين. وسأقوم فيما يلي ببيان بعض من تلك المظاهر:

1-قلة التكاليف: إن العبادات التي شرعت في حقنا نجد أنها قليلة في كمها وكيفها إذا ما قيست بالشرائع السابقة، ولعل السبب في ذلك حتى لا يثقل على العباد كثرة تلك التكاليف فلا يطيقون القيام بها ويتركونها فخفف عنهم بقلتها حتى يحصل منهم الامتثال لتلك التكاليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت