فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 15

هذا ولم تسلم شريعة من الشرائع السابقة من المشاق والتشديد والعنت، لذلك علّمنا الله عز وجل دعاءً وهو قوله تعالى: رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ( [3] ) ، بل إن هذه الأمة قد بشرت بنبيها -محمد- - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء الذين سبقوه - صلى الله عليه وسلم - وجاءت صفاته في التوراة والإنجيل والتي منها أنه سيُبعث - صلى الله عليه وسلم - ميسِرًا ومخفِفًا عن الأمة التي سيبعث فيها.

قال تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ( [4] ) ، ومعنى قوله -عز وجل- (ويضع عنهم إصرهم والأغلال) أنه - صلى الله عليه وسلم - جاء بالتيسير والسماحة ( [5] ) .

الأدلة على رفع الحرج في الشريعة الإسلامية

لمّا كان مبدأ رفع الحرج والتيسير من أهم ميزات الشريعة الإسلامية، فقد تضافرت أدلة عديدة قد بلغت مبلغ القطع للدلالة على هذا المبدأ، وقد جاءت تلك الأدلة في الكتاب والسنة والإجماع.

أولًا: الأدلة من الكتاب الكريم:

جاءت آيات عدة في أكثر من موطن في الكتاب الكريم تشهد لهذا المبدأ ناطقة شاهدة على رسوخه في الشريعة الإسلامية، ومن تلك الآيات:

1-قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( [6] ) .

2-قوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ( [7] ) .

3-قوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ( [8] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت