وأجيب: بأن القول بأنّ السفهاء النساء غير صحيح؛ فإنما تقول العرب في النساء سفائه أو سفيهات [1] .
كما أجيب بأنّ إضافة المال للمخاطبين لأنها بأيديهم وهم الناظرون فيها فنسبت إليهم مع كونها للسفهاء [2] .
3 -قوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يُمِلَّ هو فليملل وليه بالعدل} [البقرة: 282] .
فأثبت الولاية على السفيه كما أثبتها على الضعيف، وكان معنى الضعيف راجعًا إلى الصغير ومعنى السفيه إلى الكبير البالغ؛ لأن السفه اسم ذمٍّ ولا يذم الإنسان على مالم يكتسبه [3] .
4 -روى عروة بن الزبير أنّ عبد الله بن جعفر ابتاع بيعًا، فقال علي رضي الله عنه لآتينَّ عثمان ليحجُر عليك. فأتى عبد الله بن جعفر الزُّبيرَ، فقال قد ابتعت بيعًا، وإنّ عليًا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان فيسأله الحجر عليَّ. فقال الزبير: أنا شريكك في البيع. فقال عثمان: كيف أحجُر على رجلٍ شريكه الزبير [4] .
وهذه قصة يشتهر مثلها، ولم يخالفها أحدٌ في عصرهم، فتكون إجماعًا [5] .
5 -أن الحجر على الصغار إنما وجب لمعنى التبذير وعدم الرشد الذي يوجد فيهم غالبًا فوجب أن يكون الحجر على من وجد فيه هذا المعنى وإن لم يكن صغيرًا [6] .
(1) الجامع لأحكام القرآن (5/ 28) .
(2) الجامع لأحكام القرآن (5/ 29) .
(3) المغني لابن قدامة (6/ 596) .
(4) أخرجه الشافعي في مسنده رقم (286) ، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 61) .
(5) المغني لابن قدامة (6/ 610) .
(6) بداية المجتهد (2/ 210) .