جَدّةً لإحدى وعشرين سنَة [1] فظهر بهذا عدم صحة تعليق الحكم بهذا الوصف وهو بلوغ خمس وعشرين سنة.
5 -أن السَّفيه حرٌ بالغ عاقل مُكَلَّف، فلا يحجر عليه كالرشيد [2] .
نوقش: بأن القياس منتقض بمن له دون خمس وعشرين سنة فإنه بالغ حر عاقل مكلف ويمنع من ماله لسفهه اتفاقًا. وما أوجب الحجر قبل خمس وعشرين يوجبه بعدها [3] .
واستدل أصحاب القول الثاني بعدّة أدلة منها ما يلي:
1 -قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم} [النساء: 60] .
فقد علّق الدفع على شرطين، والحكم المعلّق على شرطين لا يثبت بدونهما فلا يدفع المال إلا للرشيد البالغ [4] .
2 -قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا} [النساء: 5] .
فقد بين أنّ السفيه لا يجوز دفع ماله إليه [5] ، فدلّ على أن سبب الحجر هو السَّفَه [6] .
نوقش:
1 -بأن المراد بالسفهاء النساء والأولاد الصغار [7] .
2 -كما نوقش بأن المراد لا تؤتوهم مال أنفسكم؛ لأنّ الله سبحانه أضاف المال إلى المعطي [8] .
(1) المغني لابن قدامة (6/ 596) .
(2) الهداية (8/ 193) .
(3) المغني لابن قدامة (6/ 596) .
(4) المرجع السابق.
(5) الجامع لأحكام القرآن (5/ 27) .
(6) بداية المجتهد (2/ 210) .
(7) بدائع الصنائع (6/ 174) .
(8) المرجع السابق.