فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 18

البيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت غير تارك للبيع فقل هاء وهاء ولا خلابة [1] [2] .

ففي الحديثين دليل على أنّه لا يحجر على الكبير ولو تبين سفهه [3] .

نوقش: بأن عدم الحجر عليه لا يدل على منع الحجر على السفيه، لأنه لو كان الحجر عليه لا يصح لأنكر عليهم طلبهم الحجر عليه [4] .

3 -أن في الحجر عليه سلبٌ لولايته، وسلبها إهدار لآدميته وإلحاق بالبهائم وهو أشد ضررًا من التبذير فلا يتحمل الأعلى لدفع الأدنى. فلا يحجر عليه ولو كان مبذرًا منعًا للضرر الأعلى [5] .

يمكن أن يناقش: بأن الحجر عليه لحظ نفسه حفظًا لأمواله، وإلحاقه بالبهائم منتقضٌ بالعبد والصغير والمجنون فإنهم يحجر عليه مع آدميتهم.

4 -أن منع المال منه يُرادُ منه التأديب، ومنع المال منه بعد بلوغ خمسٍ وعشرين لا فائدة منه إذ لا يتأدب بعد هذا السن غالبًا، إذ قد يصير جَدًّا في مثل هذا السن [6] .

نوقش: أنّ ما ذكر من كونه جدًّا مُتَصَوَّرٌ فيمن له دون هذا السن فإن المرأة تكون

(1) بكسر المعجمة وتخفيف اللام أي لا خديعة. فتح الباري (4/ 396) .

(2) سنن أبي داود كتاب البيوع باب في الرجل يقول لا خلابة رقم (3496) ، عون المعبود (9/ 278) ؛ سنن الترمذي أبواب البيوع باب ما جاء في من يخدع في البيع رقم (1268) ؛ تحفة الأحوذي (4/ 455) ، سنن النسائي الصغرى، كتاب البيوع باب الخديعة في البيع رقم (4485) (7/ 252) ، سنن ابن ماجة كتاب الأحكام باب الحجر على من يفسد ماله رقم (2354) (2/ 788) . من طريق سعيد عن قتادة عنه به. وقد صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (411) (1/ 134) .

(3) فتح الباري (4/ 396) .

(4) المرجع السابق.

(5) الهداية (8/ 193) .

(6) الهداية (8/ 194)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت