فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 18

وقد سبق بيان ذلك مستوفى [1] .

كما اختلف الفقهاء هل يحتاج إنهاء الولاية عليه إلى حكم حاكم بذلك أم لا على أقوال ثلاثة:

القول الأول: أنها تنتهي بفك القاضي الحجر عنه وهو قولٌ للشافعية [2] .

القول الثاني: تنتهي بنفس بلوغه رشيدًا وهو قول محمّد بن الحسن [3] ، ومذهب الشافعية [4] والحنابلة [5] .

القول الثالث: التفصيل فإن كان ذا أبٍ فتنتهي الولاية عليه ببلوغه رشيدًا، وإن كان وليُّه الوصيّ فلا بُدّ مع ذلك من فكَّ الولي للحجر عنه وكل ذلك دون إذن قاض [6] وهو مذهب المالكية.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بأنّ الرُّشد يحتاج إلى نظرٍ واجتهاد [7] .

واستدل أصحاب القول الثاني بعدة أدلة منها ما يلي:

1 -قوله تعالى: {فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم} [النساء: 6] .

فلم تشترط الآية فكّ قاضٍ أو وصيٍّ أو غيرهما فالقول به زيادة على النص [8] .

2 -أنه حجرٌ ثبت بغير حاكم لقم يتوقف زواله على إزالة الحاكم. كحجر المجنون [9] .

(1) في الفصل الأول.

(2) مغني المحتاج (2/ 170) .

(3) بدائع الصنائع (6/ 178) .

(4) مغني المحتاج (2/ 170) .

(5) كشاف القناع (3/ 443) .

(6) التاج والإكليل (5/ 64) .

(7) مغني المحتاج (2/ 170) .

(8) المغني لابن قدامة (6/ 594) .

(9) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت