فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 18

2 -ولأن الحجر عليه يفتقر إلى الحاكم [1] .

واستدل الفريق الثاني بأن أولياءه أشفق [2] .

الترجيح:

عند التأمل في القولين السابقين وما في الأوّل من احتياط، وما في الثاني من رعاية لمصلحة القاصر، يظهر لي أن الأولى جعل الحجر بيد الحاكم، وعليه أن يفوّضه لمن يختاره من أقارب القاصر لكونهم أشفق. وقد أشار إلى ذلك الشافعي [3] رحمه الله تعالى.

مسألة:

لا خلاف بين أهل العلم أنّ الوليّ على العبد سيّده [4] .

الفصل الثالث: انتهاء الولاية

لا خلاف بين أهل العلم أن الولاية على المجنون تنتهي بإفاقته عند الشافعية والحنفية واشترط المالكية والحنابلة الرشد مع الإفاقة [5] .

وأما الصغير فقد اختلف الفقهاء بم تنتهي الولاية عليه، على قولين:

القول الأول: تنتهي الولاية عليه ببلوغه. وهو قول أبي حنيفة.

القول الثاني: تنتهي بالبلوغ رشيدًا وهو قول الجمهور.

(1) كشاف القناع (3/ 452) ؛ شرح منتهى الإرادات (2/ 294) .

(2) مغني المحتاج (2/ 170) .

(3) المرجع السابق.

(4) العناية شرح الهداية (8/ 186) ؛ قوانين الأحكام الشرعية لابن جزيّ ص (350) ؛ مغني المحتاج (2/ 165) ؛ معونة أولي النهى (4/ 567) .

(5) بدائع الصنائع (1/ 178) ؛ التاج والإكليل (5/ 57) ؛ مغني المحتاج (2/ 166) ؛ كشاف القناع (3/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت