فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 18

واستدلوا لولاية العصبة بحجر الابن على أبيه عند خرفه [1] .

الترجيح:

الراجح من الأقوال السابقة هو القول الرابع؛ وذلك لقوة أدلته ولمطابقته للحاجة والواقع؛ إذ أقارب القاصر أشفق عليه، وأعلم بحاجته من الوصي الأجنبي والحاكم، ثم إنه لا يحتاج إلى الرفع إلى الحاكم إذا لم يوجد أحدٌ من عصباته، وأما الأقوال الأخرى فإنّه لا يقام وليّ لمن فقد أباه، أو أباه وجده، إلا من قبل الحاكم وفي هذا من المشقة ما فيه.

وجميع ما سبق في الصغير، ومن بلغ مجنونًا أو سفيهًا، أما من جُنّ بعد بلوغه أو خَرِف [2] ، فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين:

القول الأول: أنّه لا يحجر عليه إلاّ الحاكم ولا تكون ولايته إلاّ للحاكم، وهو مذهب الشافعية [3] . والحنابلة [4] .

القول الثاني: أن ولايته تعود لمن كان وليًّا عليه في صغره وهو مذهب المالكية [5] ، وقول أبي يحيى البلخي من الشافعية [6] ، وهو قولٌ للحنابلة [7] .

الأدلة:

استدل الفريق الأول بعدّة أدلة منها ما يلي:

1 -أنّ ولاية أوليائه انتهت ببلوغه [8] .

(1) الأنصاف (5/ 324) .

(2) قال في المصباح المنير (خَرِف الرجل فسد عقله لكبره) أ. هـ. ص (64) (خرف) . وانظر: لسان العرب (9/ 62) ؛ القاموي المحيط ص (1038) (خرف) .

(3) المهذب (1/ 332) ؛ روضة الطالبين (3/ 469) .

(4) المغني (6/ 612) ؛ كشاف القناع (3/ 452) .

(5) حاشية الدسوقي (3/ 263) .

(6) روضة الطالبين (3/ 469) .

(7) معونة أولي النهى (4/ 577) .

(8) مغني المحتاج (2/ 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت