الصفحة 20 من 60

العدوىّ أحد أسباب ورود الحديث سالف الإلماع؟) [1] ومراده بالحديث الذي ألمع إليه هو حديث: (لو كان بعدى نبى لكان عمر) [2] .

وقال متسائلًا: ( .. حاك في صدري شأ, إذ كيف يجرؤ هذا العدوىّ أن يجعل الله ذا القوة والجبروت مسابقه, وأنه أشد في دين الله من حجر, ألم يفطن إلى ما لفظه من تجاوز وجنوح, أو لعله كانت تتنزل عليه الآيات؟؟) [3] .

وكقوله: (ولا أدرى بأي سند حكم هذا العدوىّ على الحمير بالكفر وهل توجد حيوانات كوافر وأخرى مؤمنات؟) [4] , وقال:(ينتصب اعتراض أو دفع بالغ الأهمية:

إن التيمىّ عتيق بن أبى قحافة"أبا بكر"أطول منه صحبة وأعمق منه ملازمة فلماذا لم يفعل فعله أو يصنع صنيعه؟) [5] .

ثم انتقل إلى موافقات غيره من الصحابة؛ فذكر موافقات: أبي طلحة وأبي أيوب -رضي الله عنهما وأرضاهما-.

ثم ختم هذا الفصل بقوله: (تلك أمثلة على بزوغ آيات كريمات من القرآن إما موافقة لجمل تكلم بها أحدهم أو اقتراحات طرحوها أو توقعوها لظروف أو أحوال تستنفر هلها, وقد تجئ مرة باللفظ أو أخرى بالمعنى) [6] .

4 -الفصل الرابع:"الإيضاح والاستدراك والاستثناء".

أورد الكاتب تحت هذا الفصل أمثلة خمسة, أوضح من خلالها -كما يرى هو- أن آيات القرآن الكريم ربما نزلت على صورة معينة؛ ثم لظروف معينة

(1) النص المؤسس1/ 225

(2) أخرجه الترمذي5/ 619/3686 وقال: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن عاهان) , و الحاكم في المستدرك3/ 92/4495 كلاهما من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) .

ومن اللطيف أن كاتب"النص المؤسس"خرج الحديث من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر!.

(3) النص المؤسس1/ 227

(4) المرجع السابق1/ 228

(5) المرجع السابق1/ 230

(6) المرجع السابق1/ 243

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت