فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 46

هذه المسألة لا تخلو من حالتين:

الأولى: أن يشهد عليهم في أمر ما فهنا شهادته عليهم مقبولة بلا خلاف لأنه لا يجر بشهادته نفعًا لهم ولا يدفع عنهم بها ضررًا.

الثانية: أن يشهد لهم.

فهنا فيها تفصيل أن يكونوا في حجره أي صغارًا فهنا أكثر أهل العلم على عدم قبول شهادته لأنه هو الذي يطالب بحقوقهم بل هو خصم فلم تقبل شهادته.

أما إذا كانوا كبارًا ولا ولاية له عليهم فهنا تقبل شهادته لهم.

المسألة الثالثة والعشرون: إذا مات الشخص بعد أن أُحيل إلى التقاعد وعليه دين فلمن يصرف المعاش الذي حدد له من قبل الهيئة التي كان يعمل فيها للغرماء أم الورثة؟ من المعلوم أن هذا المبلغ الذي يتقاضاه الموظف بعد تقاعده على المعاش هو حق محض له ولهذا فإن هذا المال يصرف منه للغرماء أولًا وما بقي فللورثة.

المسألة الرابعة والعشرون: لا ينبغي لمن حضر مريضًا في مرض موته أن يقول له أوص بمالك في سبيل الله وتصدق وافعل كذا على سبيل استغراق ماله والإضرار بالورثة.

قال الله-تعالى- (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) [1] .

قال القرطبي في تفسير هذه الآية:

وقول ثالث قاله جمع من المفسرين: هذا في الرجل يحضره الموت فيقول له من بحضرته عند وصيته: إن الله سيرزق ولدك فانظر لنفسك وأوص بمالك في سبيل الله وتصدق وأعتق حتى يأتي

(1) - سورة النساء آية (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت