الصفحة 99 من 164

ولهذا قال ابن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد في الحديث: (لا يثبت إسناده ليس بشيء) [1] ، وبهذا يتبين سلامة الأحاديث السابقة الدالة على مشروعية رد السلام في الصلاة بالإشارة، وأنه لا معارض لها معتمدٌ، ولهذا قال البيهقي في الكبرى [2] : (والأخبار التي مضت تبيح التسليم على المصلي والرد بالإشارة وهي أولى بالاتباع) ا. هـ. والله أعلم وأحكم.

وقال العلامة ابن عثيمين في فتاويه: (إذا سلم الإنسان على المصلي فإن المصلي لا يرد عليه بالقول, ولو رد عليه لبطلت صلاته؛ لأن الرد عليه من كلام الآدميين....ولكنه يرد عليه بالإشارة، بأن يرفع يده هكذا مشيرًا إلى أنه يرد عليه السلام. ثم إن بقي المُسلِّم حتى انصراف المصلي من صلاته رد عليه باللفظ، وإن لم يبقَ وانصرف فالإشارة تكفي) ا. هـ. [3] وانظر المجموع للنووي [4] .

المسألة الخمسون

(50) كيفية الرد على من بلغه سلام أن يسلم على المبلِّغ والمرسل.

قال ابن حجر في فتح الباري [5] : (ويستحب أن يرد على المبلِّغ) .

وقال ابن القيم في زاد المعاد [6] : (وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - إذا بلغه أحد السلام من غيره أن يرد عليه وعلى المبلغ) ا. هـ.

وذلك لما أخرجه أبو داود وأحمد والنسائي في الكبرى [7] (ما يقول إذا قيل له: إن فلانًا يقرأ عليك السلام) .

ومن حديث رجلٍ من بني نُمير (ووقع في فتح الباري [8] من بني تميم) . عن أبيه عن جده أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي يقرأ عليك السلام قال:"عليك وعلى أبيك السلام". وفي سنده جهالة ولكن الألباني حسنه.

(1) نصب الراية (1/91) .

(4) (4/28) ط. إحياء التراث العربي.

(7) أبو داود (5231) وأحمد (23104) والنسائي في الكبرى (10133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت