وقد ورد ذلك من فعل زوجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خديجة وعائشة - رضي الله عنهما - فأ قرهما:
1ـ خديجة - رضي الله عنها-: عن أنس - رضي الله عنه - قال:"جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده خديجة وقال: إن الله يقرئ خديجة السلام فقالت: إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله".
أخرجه الحاكم [1] والنسائي في الكبرى والبزار والطبراني في الكبير نحوه.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [2] : (ويستفاد منه رد السلام على من أرسل السلام وعلى من بلغه) ا. هـ.
2 -عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى مالا أرى - تريد النبي - صلى الله عليه وسلم -". رواه البخاري ومسلم [3] .
ولكن هناك زيادة في مسند الإمام أحمد [4] عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"فقلت: عليك وعليه السلام ورحمة الله وبركاته".
قال العلامة الألباني في حاشية صحيح الأدب المفرد [5] :"وإسناده صحيح". وهذه زيادة هامة في هذا الحديث".. والله أعلم وبالله التوفيق."
المسألة الحادية والخمسون
(51) السلام عند الانصراف والقيام من المجلس وهو الإلقاء وليس المصافحة.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليُسلِّمُ فإذا أراد أن يقوم فليُسلِّمُ، فليست الأولى بأحق من الآخرة".
(1) الحاكم (4/175) . والنسائي في الكبرى (10134) والبزار (1904) والطبراني في الكبير (23/15 رقم 25 و 26) .
(3) البخاري (3217) ومسلم (2447) .
(5) (ص308/309) .