الصفحة 98 من 164

عن أبي غطفان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد صلاته"وهذا لفظ الدارقطني. قال الحافظ الزيلعي الحنفي في نصب الراية [1] : (ولنا ـ أي الحنفية ـ حديث جيد ثم ذكره وقد أعل هذا الحديث جمع من الحفاظ والمحققين منهم مخرجه أبو داود فقال عقبة:(هذا الحديث وهم) السنن [2] وقال الدارقطني: (قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان هذا رجل مجهول، وآخر الحديث زيادة في الحديث، ولعله من قول ابن إسحاق، والصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يشير في الصلاة) ا. هـ. كما أعله ابن الجوزي في التحقيق - بعلتين:

الأولى: عنعنة ابن إسحاق.

والثانية: جهالة أبي غطفان.

وتابعه على هذه العلة الحافظ ابن القيم فقال في الزاد [3] : (ولم يجئ عنه ما يعارضها إلا بشيء باطل لا يصح عنه كحديثٍ يرويه أبو غطفان رجل مجهول عن أبي هريرة) ا. هـ. وأجاب عن هذه العلة جمع منهم ابن عبد الهادي في التنقيح، كما في نصب الراية [4] بأن أبا غطفان قد وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما. ونحوه قاله العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني [5] ولكن يبقى الشأن في العلة الأخرى وهي عنعنة ابن إسحاق قال في التقريب: (صدوق يدلس) فهذه علة الحديث، خصوصًا مع المخالفة.

والمخالفة فيها من وجهين:

الوجه الأول: أنها زيادة على أصل الحديث المعروف والمشهور عن أبي هريرة"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء"وهو حديث له طرق في الصحيح، وليس فيها هذه الزيادة التي زادها ابن إسحاق.

الوجه الثاني: مخالفته للأحاديث الصريحة الصحيحة المتقدمة في ذلك.

(5) (2/83ـ84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت