الصفحة 97 من 164

رواه البيهقي [1] عن ابن سيرين أن عبد الله بن مسعود، ولكنه رواه [2] عن ابن سيرين قال: أنبئت أن ابن مسعود... الحديث. ثم قال البيهقي: (هذا هو المحفوظ مرسلٌ) ولكن هذا المرسل قد عمل به مرسله الإمام محمد بن سيرين وأخذ به مما يدل على ثبوته عنده. قال العظيم آبادي في عون المعبود [3] : (اعلم أنه ورد الإشارة لرد السلام في هذا الحديث بجميع الكف وفي حديث جابرٍ باليد، وفي حديث ابن عمر عن صهيب بالإصبع وفي حديث ابن مسعود... فقال برأسه، يعني الرد. ويجمع بين هذه الروايات بأنه - صلى الله عليه وسلم - فعل هذا مرة، وهذا مرة فيكون جميع هذا جائزًا) ا. هـ.

والحاصل مما تقدم: مشروعية السلام على المصلي، ومشروعية رد المصلي السلام بالإشارة. قال الخطابي في معالم السنن [4] : (قلت: رد السلام في الصلاة قولًا ونطقًا محظور، ورده بعد الخروج من الصلاة سنة... والإشارة حسنة) ا. هـ.

تنبيه:

على دليل من خالف في ذلك وهم الحنفية، كما في بدائع الصنائع [5] ، حيث خالفوا في المسألتين فقال: (ولا ينبغي للرجل أن يسلم على المصلي، ولا للمصلي أن يرد سلامه بإشارة ولا غير ذلك) وقال: (غير أنه إذا رد بالقول فسدت صلاته؛ لأنه كلام، ولو رد بالإشارة لا تفسد؛ لأن ترك السنة لا يفسد الصلاة. ولكنه يوجب الكراهة.) ا. هـ. ودليلهم على ذلك ما رواه أبو داود والدارقطني ومن طريقه البيهقي [6] .

(1) برقم (3497) .

(2) برقم (3498) .

(5) (1/544ـ545) .

(6) أبو داود (944) والدارقطني (2/83) ومن طريقه البيهقي (3511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت