فلا يتحقق استماع الذكر وفهم ما يقول الخطيب مع نعاسه، كما أنه قد يحدث له عند النعاس ما تنتقض به طهارته، ثم قد يحس بذلك فيحتاج إلى الخروج للوضوء، فربما ذهبت عليه الصلاة. وقد لا يدرك فيصلي على غير طهارة، فلله الحمد على هذا الشرع الرحيم الشريف الزكي. فهذا مما أبيح لصالح العبادة.
المسألة الحادية والأربعون
(41) السنن للجمعة بعد الصلاة.
يسن لمن حضر الجمعة أن يصلي بعدها إما ركعتين يركعهما في البيت، وإما أربعًا في المسجد.
1ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا صلًّى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا". وفي لفظٍ:"من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا"أخرجه مسلم [1] واللفظ الثاني عنده [2] .
ـ2 عن ابن عمر أنه وصف تطوع صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: فكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين في بيته. أخرجه البخاري ومسلم [3] .
3ـ وقد روى أبو داود [4] عن عطاء قال: كان ابن عمر إذا كان بمكة، فصلى الجمعة، تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلّى, ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصلِّ في المسجد، فقيل له فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك. ونحوه في رواية عند مسلم [5] .
قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد [6] : (وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الجمعة دخل إلى منزله، فصلى ركعتين سنتها، وأمر من صلاها أن يصلي بعدها أربعًا. قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية: إن صلى في المسجد صلى أربعًا، وإن صلى في بيته صلى ركعتين. قلت: وعلى هذا تدل الأحاديث) ا. هـ.
المسألة الثانية والأربعون
(42) الفصل بين الفرض والنفل في الجمعة وغيرها.
(2) برقم (881/69) .
(3) البخاري (937) ومسلم (882) .