وقال الإمام الترمذي (ما جاء من استقبال الإمام إذا خطب. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم يستحبون استقبال الإمام إذا خطب، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق) .وقال: (ولا يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء) .
ومن هذه الآثار:
1ـ عن عبد الله بن عمر-العمري ضعيف - عن نافع عن ابن عمر أنه كان يستقبل الإمام يوم الجمعة.
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط، وعبدالرزاق، وأخرجه البيهقي في الكبرى [1] عن الليث عن ابن عجلان عن نافع: (أن ابن عمر كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الإمام، فإذا خرج لم يقعد حتى يستقبله) .وسنده صحيح.
2ـ عن المستمر بن الريان قال: رأيت أنس بن مالك، جاء يوم الجمعة فاستند إلى الحائط واستقبل الإمام.
أخرجه ابن المنذر في الأوسط، وابن أبي شيبة، وصححه الحافظ في الفتح [2] .
3ـ عن معمر قال: سألت الزهري عن استقبال الناس الإمام يوم الجمعة فقال: كذلك يفعلون. أخرجه عبد الرزاق في المصنف [3] .
4ـ عن الشعبي أن شريحًا كان يستقبل الإمام يوم الجمعة إذا خطب، ولا يقول هكذا وهكذا.
أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة [4] واللفظ له.
وقد بوب البخاري كما في الفتح [5] ، [باب: يستقبل الإمام القوم واستقبال الناس الإمام إذا خطب، واستقبل ابن عمر وأنس - رضي الله عنهمُ - الإمام] . ثم أخرج [6] عن أبي سعيد الخدري قال:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس ذات يومٍ على المنبر وجلسنا حوله"وهو عند مسلم [7] .
(1) الأوسط (1813) ،وعبدالرزاق (5391) ، والبيهقي في الكبرى (5812) .
(2) ابن المنذر في الأوسط (1814) ، وابن أبي شيبة (5233) ، والفتح (2/467) .
(3) برقم (5390) .
(4) عبد الرزاق (5392) ، وابن أبي شيبة (5227) .
(6) برقم (921) .