الصفحة 80 من 164

وقال العلامة ابن عثيمين في فتاوى أركان الإسلام [1] : (رفع الأيدي والإمام يخطب يوم الجمعة ليس بمشروعٍ أيضًا، وقد أنكر الصحابة على بشر بن مروان حين رفع يديه في خطبة الجمعة. لكن يستثنى من ذلك الدعاء بالاستسقاء فإنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رفع يديه يدعو الله تعالى بالغيث، وهو في خطبة الجمعة ورفع الناس أيديهم معه. وما عدا ذلك فإنه لا ينبغي رفع اليدين في حال الدعاء في خطبة الجمعة) ا. هـ.

المسألة التاسعة والثلاثون

(39) استقبال الناس الخطيب بوجوههم يوم الجمعة.

قال العلامة الألباني- رحمه الله: (استقبال الخطيب من السنن المتروكة) السلسلة الصحيحة [2] .

ثم ذكر العلامة الألباني تحت هذه الترجمة بعض الطرق التي اجتهد في تخريجها من فعل الصحابة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مما قد يخالفه فيه غيره، فإن الأحاديث الواردة في ذلك مرفوعةً إلى عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصح منها شيء على ما قاله الأئمة، كالترمذي وابن حبان. ولكن يصح في ذلك من الموقوفات عن الصحابة الشيء الذي يدل دلالة واضحة على انتشار هذا الفعل وهو استقبال الخطيب وقت الخطبة-بينهم، ولهذا كان قول أهل العلم بعامة. قال الإمام ابن المنذر في الأوسط [3] (ذكر استقبال الناس الإمام إذا خطب) ثم قال: (كل من حفظ عنه من أهل العلم يرى أن يُستقبل الإمام يوم الجمعة إذا خطب، فممن رأى ذلك ابن عمر, وأنس بن مالك, وشريح, وعطاء) .ثم خرجها عنهم بما سيأتي، ثم قال: (وهذا قول مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن جابر، ويزيد بن أبي مريم، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي لا أعلمهم يختلفون فيه) ا. هـ.

(1) (ص393) .

(3) (4/74ـ75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت