وقال ابن حجر في ذكر فوائد قصة توبة كعب - رضي الله عنه - التي أخرجها البخاري ومسلم [1] : (وفيها أن المستحب للقادم: أن يكون على وضوء، وأن يبدأ بالمسجد قبل بيته فيصلي، ثم يجلس لمن يسلم عليه) ا. هـ.
وقال العلامة ابن عثيمين في فتاويه [2] :"فالإنسان إذا قدم إلى بلده سن له أن يدخل المسجد فيصلي ركعتين قبل أن يدخل البيت؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، وأمر به أيضا، كما في قصة جابر في بيع الجمل المشهورة لما قدم المدينة، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: هل دخلت المسجد وصليت فيه؟ قال: لا. قال: ادخل فصل فيه) . فالمشروع للإنسان إذا قدم بلده أول ما يقدم أن يذهب للمسجد ويصلي ركعتين"ا. هـ. - رحمه الله تعالى -.
من السنن الخاصة بالجمعة
المسألة الثامنة والثلاثون
(38) إشارة الخطيب بالإصبع عند الدعاء ما لم يستسق فيرفع يديه
عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمارة ابن رؤيبة قال: رأى - أي عمارة - بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين. لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة. اهـ
وفي رواية قال: (يوم الجمعة) .
رواه مسلم، والترمذي، وأحمد [3] ، وفيه لفظ: (لعن الله) .
قال النووي: (هذا فيه أن السنة ألا يرفع اليد في الخطبة، وهو قول مالك وأصحابنا وغيرهم وحكى القاضي عن بعض السلف وبعض المالكية إباحته؛ لأن النبي رفع يديه في خطبة الجمعة حين استسقى وأجاب الأولون، بأن هذا الرفع كان لعارض) [4] اهـ.
وانظر: فتح الباري (11/247) .
(1) البخاري (4418) ومسلم (2769) .
(3) رواه مسلم (874) والترمذي (باب: ما جاء في كراهية رفع الأيدي على المنبر) (515) .وأحمد في المسند (17219/17221/17224/18299) .
(4) شرح مسلم (3/428) .